تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا ولاية للعبد بحال ولو اجتمعا على تزويجها | لم يجز ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح . لا يملك العبد ولاية النكاح على أحد من مناسبيه | لنقصه بالرق . فإنه لا يملك ولاية نفسه فكان أولى أن لا يملك الولاية على غيره ، وكذلك | المدبر ، والمكاتب ، ومن فيه جزء من الرق وإن قل ؛ لأن أحكام الرق عليهم جارية وتنتقل | الولاية عنه إلى من هو أبعد منهم نسبا من الأحرار ، وهل يجوز أن يكون العبد ومن ذكرنا | وكيلا نائبا في عقد النكاح أم لا ؟ وعلى ثلاثة أوجه :

أحدها : يجوز أن يكون وكيلا نائبا على الولي في البذل ومن الزوج في القبول ، وهذا | قول أبي الطيب بن سلمة .

والوجه الثاني : لا يجوز أن ينوب فيه عن الولي البذل ولا عن الزوج في القبول ، | وقد مضى تعليل هذين الوجهين .

والوجه الثالث : أنه لا يجوز أن ينوب فيه عن الولي في البذل ، ويجوز أن ينوب فيه | عن الزوج في القبول ؛ لأن النيابة من قبل الزوجة ولاية ومن قبل الزوج وكالة ، والعبد | لا يجوز أن يكون وليا ويجوز أن يكون وكيلا فأما قول الشافعي : ' ولو اجتمعا على تزوجها لم | يجز ' فيعني أن السيد والعبد لو اجتمعا على تزويج الأمة التي اشتراها العبد قبل قضاء دينه لم | يجز وليس لاجتماع العبد مع سيده قوة يستحق بها السيد تزويج الأمة ما لا يستحقه بانفراده . |

| مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه : ' في باب الخيار من قبل النسب لو انتسب | العبد لها أنه حر فنكحته وقد أذن له سيده ثم علمت أنه عبد أو انتسب إلى نسب وجد دونه | وهي فوقه ففيها قولان : أحدهما أن لها الخيار لأنه منكوح بعينه وغرر بشيء وجد دونه . | والثاني : أن النكاح مفسوخ كما لو أذنت في رجل بعينه فزوجت غيره ( قال المزني ) رحمه | الله قد قطع أنه لو وجد دون ما انتسب إليه وهو كفؤ لم يكن لها ولا لوليها الخيار وفي ذلك | إبطال أن يكون في معنى من أذنت له في رجل بعينه فزوجت غيره فقد بطل الفسخ في | قياس قوله وثبت لها الخيار ' .

قال الماوردي : وصورتها في امرأة تزوجت رجلا على أنه حر فكان عبدا فإن نكاح بغير | إذن سيده فالنكاح باطل ، وإن نكح بإذن سيده نظر في الشرط ، فإن لم يقترن بالعقد وتقدم | عليه أو تأخر عنه فالنكاح جائز ، وإن اقترن بالعقد ففي بطلان النكاح قولان : وهكذا لو | تزوجت على أنه ذو نسب شريف كهاشمي ، أو قرشي فكان غير ذي نسب أعجميا أو نبطيا | وكان الشرط متقاربا للعقد ففي النكاح قولان وهكذا لو تزوجه على أنه شاب فكان شيخا أو |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ١٤٠