فلو عقد الوكيل على امرأة غير الموكل عليها ، أو لم يعين ثم اختلفا ، فقال الوكيل : | قبلت العقد عليها لنفسي وقال الموكل : بل قبلته لي فالقول قول الوكيل ، لأن له أن يفعل | ذلك . |
| فصل
وإذا قال رجل لامرأة أنت زوجتي فصدقته ثبت حكم نكاحهما بالتصادق عليه | وقال مالك لا يثبت نكاحهما بالتصادق حتى يرى داخلا عليها وخارجا من عندها إلا أن يكونا | في سفر .
وحكي هذا عن الشافعي في القديم ، ومذهبه في الجديد أصح ؛ لأنه ليس ظهور | الدخول والخروج شرطا في صحة العقد فلم يكن شرطا في صحة الاعتراف ، وإذا صح | النكاح بهذا التصادق عليه فأيهما مات ورثه صاحبه ولكن لو قال الرجل هذه زوجتي ولم يكن | منها تصديق ولا تكذيب فإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها نص عليه الشافعي في ' الأم ' لا | أنه اعترف لها بما لم يعترف له بمثله فورثه ولم يرثها وعلى هذا لو قالت المرأة : هذا زوجي | ولم يكن منه تصديق ولا تكذيب ورثها إن ماتت ولم ترثه إن مات للمعنى الذي ذكرنا نص | عليه في الإملاء ، قال فيه ولو تزوج رجل امرأة من وليها ثم مات عنها ، فقال وارثه زوجك | وليك بغير إذنك فنكاحك باطل ولا ميراث لك ، وقالت : بل زوجني بإذني فلي الميراث | فالقول قولها مع يمينها لأن إذنها لا يعلم إلا منها والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي : ' ولو زوجها الولي بأمرها من نفسه لم يجز كما لا يجوز أن | يشتري من نفسه ' .
قال الماوردي : إذا كان للمرأة ولي يحل له نكاحها كابن عم أو مولى معتق لم يجز أن | يتزوجها بنفسه وولايته حتى يزوجه الحاكم بها .
وقال مالك ، وأبو حنيفة : يجوز أن يتزوجها من نفسه بعد إذنها له .
وقال أحمد بن حنبل : يأذن لأجنبي حتى يزوجه بها واستدل من أجازه بقول الله | تعالى : ^ ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى | النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن ) ^ ( النساء : 127 ) قالت عائشة : | نزلت هذه الآية في شأن يتيمة في حجر وليها رغب في مالها وجمالها لمي سقط لها في | صداقها مهرا أن تنكحوا أو تقسطوا لهن في صداقهن فدل على أن للولي أن يتزوجها ولم | يقسط في صداقها ، ويقول النبي [
| ] : ' لا نكاح إلا بولي ' وهذا نكاح قد عقده ولي ، ولأن | النبي [
] أعتق صفية وتزوجها ولم يكن لها ولي سواه ؛ ولأنه نكاح بولي فجاز ثبوته كما لو | زوجها من غيره ، ولأن الولي إنما يراد لأن لا تضع المرأة نفسها في غير كفء ووليها كفء | لها . |