تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفيء فلو كان له عصبة مسلمون لم يكن لهم فيما صار منه إلى بيت المال حق وهكذا إذا | كان عصبة الذمي في دار الحرب ليس لهم عهد فلا ميراث لهم منه ، ويكون ماله فيئا ولو كان | لهم عهد استحقوا ميراثه . |

| فصل :

وإذا تحاكم أهل الحرب إلينا في ميراث ميت منهم وله ورثة من أهل الحرب | وورثة من أهل العهد وورثة من أهل الذمة لم يورث أهل الذمة منهم كما لا نورثهم من أهل | الذمة وقسمنا ميراثه بين أهل الحرب وأهل العهد مع اتفاق دارهم واختلافا وتباين أناسهم | واتفاقها كالروم والترك والهند والزنج . وقطع أبو حنيفة التوارث بين المختلفين من أجناسهم | والمتباينين في ديارهم فلم يورث التركي من الرومي ولا الزوجي من الهندي ، وهذا قول | يؤول إلى أن يجعل الكفر مللا وهو لا يقوله . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' والمملوكون '

قال الماوردي : وهذا صحيح العبد لا يرث ولا يورث فإذا مات العبد كان ماله لسيده | ملكا ولا حق فيه لأحد من ورثته وهذا إجماع فأما إذا مات للعبد أحد من ورثته لم يرثه العبد | في قول الجميع ، وحكي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه إذا | مات أبو العبد وأخوه اشترى العبد من تركته وأعتق وجعل له ميراثه فاختلف أصحابنا هل قال | ذلك استحبابا أو واجبا فقال بعضهم ذهبنا إلى استحبابه رأيا وقال آخرون : بل ذهبنا إليه | واجبا وقالاه مذهبا حتما ، وبوجوب ذلك قال الحسن البصري وإسحاق بن راهويه وفي هذا | القول إجماع على أن العبد لا يورث [ في حال رقه وهو أقوى دليل على أنه ] لا يملك إذا | ملك ؛ لأن الملك بالميراث أقوى منه بالتمليك وإنما أوجبوا ابتياعه وعتقه ، وهذا غير لازم | من وجهين :

أحدهما : أن سيد العبد لا يلزمه بيع عبده ولا يجوز أن يجبر على إزالة ملكه .

والثاني : أنه لو بيع من سيده لكان يرث معتقا بعد الموت وهذا دليل على أن المعتق | بعد الموت لا يرث . |

| فصل :

فأما المدبر فكالعبد لا يرث ولا يورث وكذلك أم الولد لا ترث ولا تورث فأما | المكاتب فهو عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يورث ، وبه قال من الصحابة عمر بن | الخطاب وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وعائشة وأم سلمة وعبد الله بن عمر رضي الله | عنهم .

ومن التابعين سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز .

ومن الفقهاء الزهري وأحمد بن حنبل .

وقال عبد الله بن عباس إذا كتبت صحيفة المكاتب عتق وصار حرا يرث ويورث |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٨٢