|
| فصل :
فإذا تقرر ما وصفنا قيل للثاني إن أقمت البينة على رقه حكم لك به لأن البينة | توجب رقه وإن كان معترفا بالحرية فكانت إثبات رقه في هذه الحال أولى . |
| فصل :
ولو أن لقيطا أقر بالبنوة لرجل ثم أقر بالرق بعده لآخر قبلنا إقراره لهما بالبنوة | والرق لأنه ليس يمتنع أن يكون ابنا لزيد وعبدا لعمر ولو ابتدأ فأقر بالرق لرجل ثم أقر بعده | بالبنوة لآخر نفذ إقراره بالرق المتقدم فلم ينفذ إقراره بالبنوة المتأخرة لأن العبد لا يقبل إقراره | بأب إلا بتصديق السيد لما فيه من إبطال الإرث بالولاء وليس كذلك إذا قدم الإقرار بالأب ثم | أقر بعده بالرق . |
| فصل :
وإذا تنازع الرجلان طفلا وادعاه كل واحد منهما ابنا ثم سلمه أحدهما إلى | الآخر واعترف له بأبوته فإن كان تنازعهما في نسبه لاشتراكهما في الفراش لم يقبل تسليمه | إليه وإن كان لاشتراكهما في التقاطه قبل وصار ابنا لمن سلم إليه دون من سلمه ، والفرق | بينهما أن الحادث عن الفراش ملحق بغير دعوى واللقيط لا يلحق إلا بالدعوى فلو رجع من | سلم إليه وجعله ابنا له وسلمه إلى غيره واعترف له بأبوته لم يجز لأنه قد حكم له بعد التسليم | بأبوته فلم يجز أن يدفعه عن نفسه ولا أن ينفيه باللعان لاعترافه به وهكذا لو تفرد رجل | بالتقاطه وادعى بنوته ثم سلمه بعد ادعاء البنوة إلى غيره ولدا لم يجز وصار لازما للأول | لإلحاقه به فلو تنازع نسبه رجلان ثم تركاه معا راجعين عن ادعاء نسبه لم يجز وأرينا فيما رأياه | للقافة وألحقناه بمن ألحقوه به ولو سلمه المتنازعان إلى ثالث استحدث دعوى نسبه لم يجز | لأنهما بالتنازع الأول قد اتفقا على أن نسبه لا يخرج عنهما ثم ينظر في الثالث فإن ألحقته | القافة به صار بإلحاق القافة لاحقا به لا بالتسليم وإن تفوه عنه وجب إلحاقه بأحد الأولين إما | بالقافة أو بالتسليم والله أعلم . |