تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| به فنفذ إقراره فيه وإن ضاقت الرقبه عن غرم جميعه ففي تعلق الباقي بذمته بعد عتقه قولان | إن قيل بنفوذ إقراره سقط ولم يلزم وإن قيل برد إقراره لزم في ذمته بعد عتقه .

والضرب الثاني : ما وجب عن معاملة من ثمن أو أجرة أو صداق فإن قيل بنفوذ إقراره | تعلق ذلك بذمته بعد عتقه وكان السيد أحق بما في يده وإن قيل برد إقراره كان ذلك مستحقا | فيما بيده فما كان بإزائه دفع جميع ما في يده في ديونه ولا شيء فيه لسيده وإن كان أقل منه | كان الباقي بعده في ذمته بعد عتقه فإن كان أكثر الفاضل منه لسيده وهو معنى قول الشافعي | أن إقراره يلزمه في نفسه وفي الفضل من ماله عما لزمه يعني من ديونه . |

| فصل :

ومن ذلك نكاحه وذلك ضربان :

أحدهما : أن يكون اللقيط عبدا فينكح امرأة .

والثاني : أن تكون امرأة فتنكح رجلا فإن كان اللقيط عبدا فنكح امرأة فإن قيل بنفوذ | إقراره فالنكاح باطل من أصله لأنه مقر أنه نكح بغير إذن سيده فإن لم يدخل فلا شيء عليه | وإن دخل بها فلها مهر المثل دون المسمى إلا أن يكون مهر المثل أكثر فلا تستحق إلا | المسمى لأنها تدعي الزيادة عليه وإن قيل برد إقراره انفسخ النكاح من وقته لإقرارها بتحريمها | عليه ولم ينفسخ من أصله لقبول إقراره فيه فإن كان قبل الدخول فلها نصف المسمى وإن كان | بعد الدخول فلها جميعه وإن كان اللقيط أمه فنكحت رجلا فإن قيل بنفوذ إقرارها بطل النكاح | لأنها منكوحة بغير إذن سيدها سواء كان الزوج واجدا للطول أو لم يكن فإن لم يدخل بها فلا | شيء لها وإن دخل بها فلها مهر المثل دون المسمى وكان أولادها منه أحرارا لأنه أصابها على | حرية أولادها فصارت كالغارة بحريتها لكن على الزوج قيمتهم لسيدها وفي رجوع الزوج بعد | ذلك عليها بعد عتقها قولان كالمغرور وإن قيل برد إقرارها لم يقبل قولها في فسخ النكاح | سواء كان الزوج واجدا للطول أو لم يكن لأن الزوج يدعي صحة العقد على حرة وجميع | أولادها منه قبل الإقرار وبعده لأقل من ستة أشهر أحرار لا يلزم الزوج غرم قيمتهم وله الخيار | في المقام معها لما استقر من حكم رقها فإن أقام عليها رق أولاده منها إذا وضعتهم لأكثر من | ستة أشهر من وقت إقراره ثم إن لزمتها العدة على هذا القول الذي يرد إقرارها فيه فعلى | ضربين : طلاق أو وفاة فإن كانت وفاة فعدة أمة شهران وخمس ليال لأنها حق الله تعالى فقيل | قولها فيه على القولين معا ، وإن كانت عدة طلاق فعلى ضربين :

أحدهما : أن تملك فيها الرجعة فيلزمها ثلاثة أقراء لأن حق الآدمي منها أقوى لثبوت | رجعته فيها .

والضرب الثاني : أن لا يملك فيها الرجعة ففيه وجهان :

أحدهما : عدة أمة كالوفاة لأنه لا يتعلق بها للزوج حق .

والثاني : وهو الظاهر من منصوص الشافعي أنها ثلاثة أقراء كما لو فيها الرجعة والفرق | بين عدة الطلاق وعدة الوفاة أن عدة الطلاق يغلب فيها حق الآدمي لأنها لا تجب على صغيرة | ولا غير مدخول بها لأن مقصودها الاستبراء وعدة الوفاة يغلب فيها حق الله تعالى لوجوبها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٦٥