| أحدهما : فيما يختص بزوجها فعليه نفقتها وحمولتها فلا يجوز أن يعطيها من سهم | الفقراء والمساكين ولا من سهم بني السبيل .
والضرب الثاني : أن يكون فيما يختص بها ففي وجوب نفقتها قولان :
أحدهما : تجب عليه ، فعلى هذا لا يجوز أن يعطيها من سهم الفقراء والمساكين | لغناها به ، ويجوز أن يعطيها من سهم بني السبيل لأن حمولتها لا تلزمه .
والقول الثاني : لا نفقة لها ، فعلى هذا يجوز أن يعطيها من سهم الفقراء والمساكين | ويجوز أن يعطيها من سهم بني السبيل . |
| فصل :
فإما إذا كانت في عدة من طلاقه فإن وجبت نفقتها لكونها رجعية أو حاملا في | طلاق بائن فلا يجوز أن يعطيها من سهم الفقراء والمساكين لوجوب نفقتها عليه ، ولا من | سهم بني السبيل لحظر السفر عليها في العدة ، وإن لم تجب نفقتها لكونها حائلا في طلاق | بائن جاز أن يعطيها من سهم الفقراء والمساكين ولم يجز أن يعطيها من سهم بني السبيل ، | وإن كانت في عدة من وطئه بشبهة فإن كانت حائلا لم تجب عليه نفقتها ، فجاز أن يعطيها | من سهم الفقراء والمساكين ولم يجز أن يعطيها من سهم بني السبيل لحظر السفر عليها في | العدة وإن كانت حاملا ففي وجوب نفقتها عليه قولان :
أحدهما : تجب ، فيجوز أن يعطيها من سهم الفقراء والمساكين ولا يعطيها من سهم | بني السبيل .
والقول الثاني : تجب نفقتها فلا يجوز أن يعطيها من سهم الفقراء والمساكين ولا من | سهم بني السبيل . |
| فصل :
فأما الزوجة فيجوز لها دفع زكاتها إلى زوجها من السهام كلها .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز استدلالا بأنه أحد الزوجين فمنع زكاة صاحبه كالزوج إلى | زوجته .
ولأنه وارث لا يسقط بالحجب فوجب أن يمنع من الزكاة كالأب .
ولأنه قد ترتفق بدفع زكاتها إليه ؛ لأنه قد يستغني بها فتلزمه لها نفقة موسر .
ودليلنا عموم قوله تعالى : ^ ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ^ وحديث أبي هريرة أن | النبي [ $ ] قال لزينب امرأة عبد الله بن مسعود : ' زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم ' | فكان على عمومه .
فإن قيل : فهذا محمول على التطوع ؛ لأنه جمع بين الزوج والولد ولا يجوز أن يدفع | إلى الولد من الفرض فثبت أنه التطوع ، فعن ذلك جوابان :
أحدهما : وهو جواب أبي عبيد أنه يحتمل أن يكون أولاده من غيرها . |