| الجوار صفة زائلة ، ولأن النفقة لما وجبت بالنسب دون الجوار كان اعتبار النسب في الزكاة | أولى من اعتبار الجوار .
ودليلنا عموم قوله تعالى : ^ ( والجار ذي القربى ) ^ الآية وعموم قوله [ $ ] : ' الجار أحق | بسقبة ' أي بقربه ولأنه لما تميز الأقارب بوجوب النفقة تميز الجيران باستحقاق الزكوات ؛ | ولأنه لما كان جيرانه في دار الإسلام أولى من زكاته من أقاربه في دار الحرب كان جيرانه في | بلده أولى بها من أقاربه في غير بلده وتحريره قياسا أن قرب الدار أحق بالزكاة من قرب | النسب قياسا على دار الحرب فأما الخبر فمحمول على أحد وجهين :
أحدهما : على صدقة التطوع .
والثاني : على ذي الرحم الذي يجب نفقته ، فأما الاعتبار للزوم الصفة في النسب | دون الجوار ففاسد بالشفعة حيث روعي فيها الجوار دون النسب وأما الاستدلال بوجوب | النفقة بالنسب دون الجوار فهو أحق أن يكون دليلا عليهم لتميز مستحقي النفقة عن مستحقي | الزكاة ، والله أعلم . |
| مسألة :
قال الشافعي : ' وأحب إلي أن يوليها غيره لأنه المحاسب عليها والمسؤول | عنها وأنه على يقين من نفسه وفي شك من فعل غيره ' .
قال الماوردي : وكذلك دفعها إلى الإمام أولى من استنابة الوكيل فيها لأنها تسقط عنه | بقبض الإمام لها ولا تسقط عنه بقبض وكيله لها ، فأما رب المال والإمام ، فإن كان المال | ظاهرا فدفع زكاته إلى الأمام أولى من تفرد رب المال بإخراجها على قوليه في القديم | والجديد لكنها على القديم من طريق الاستحقاق وعلى الجديد من طريق الأولى ، وإن كان | المال باطنا ، ففيه وجهان :
أحدهما : وهو قول ابن سريج وأبي إسحاق أن دفعها إلى الإمام أولى وتفرد رب المال | بإخراجها ؛ لأن الإمام يعم بها جميع أهل السهمان إذا انضمت إلى غيرها ، ورب المال | يخص بها بعضهم ولأن رب المال إذا دفعها خطأ إلى غير مستحق لم يسقط فرضها عنه ، ولو | دفعها الإمام خطأ إلى غير مستحق سقط فرضها عنه .
والوجه الثاني : أن رب المال أولى بإخراجها من دفعها إلى الإمام ؛ لأن ما باشره مع | عباداته كان أفضل مما عول فيه على غيره ؛ ولأنه أوسع اجتهادا في مستحقي زكاته من | الإمام ؛ ولأنه أعرف منه بأقاربه وذوي رحمه . |
| مسألة :
قال الشافعي : ' وأقل من يعطى من أهل السهم ثلاثة لأن الله تعالى ذكر |