| من كل صدقة ولا يمكن إذا جعل سهم الرقاب في العتق أن يعتق سهمهم من كل صدقة وإذا | جعل في المكاتبين أمكن أن يدفع إليهم من كل صدقة .
والسادس : أنه لو صرف سهم الرقاب في مكاتبين وبقي عليهم من آخركم آخر نجم | ما يعتقون به فأعطوا ما عتقوا به أجزأ ، ولو خرجوا من حكم الآية لم يجز كالعتق في الكفارة | فدل على أنهم المراد بالآية .
والسابع : أن الله تعالى لو أراد بالرقاب المعتق لقرنه بذكر التحرير كالكفارة حيث | قال : ^ ( فتحرير رقبة مؤمنة ) ^ ولا يقتضي أن يحمل مطلق الرقاب في الصدقة على المقيد منها | في الكفارة لأن في المطلق في الرقاب ما يجزئ ، وهو ما ذكرنا من المكاتبين ، فكان حمل | المطلق على المطلق أولى من حمله على المقيد ، وخالف تقييد الشهادة بالعدالة في موضع | وإطلاقها في آخر ، لأنه ليس في الشهادة مال يعتبر فيه العدالة ، فلذلك وجب حمل المطلق | على المقيد ، ويدل عليه من طريق الاعتبار أنه صنف من أهل الصدقة فوجب أن يكونوا على | صفة يستحقوا بها الأخذ قياسا على سائر الأصناف ، ولأن العتق يقتضي ثبوت الولاء للمعتق | فلو أعتق سهم الرقاب لم يخل أن يثبت على المعتق ولاء أو لا يثبت فإن لم يثبت عليه ، ولا | سلب حكم العتق .
وقد قال النبي [ $ ] : ' الولاء لمن أعتق ' وإن ثبت عليه الولاء لم يخل أن يكون لرب | المال أو لغيره فلم يجز أن يكون لغيره ؛ لأنه غير معتق بماله ولم يجز أن يكون لرب المال | لأمرين :
أحدهما : أنه ما اشتراه ولا اشترى له .
والثاني : أنه لا يستفيد بإخراج زكاته ملكا كسائر الأصناف فثبت امتناع العتق .
فإن قيل : فلو أخذ الغارم سهمه وعليه لرب المال دين جاز أن يستعيده من دينه فيصير | ملكا له .
قيل : ليس هذا في كل غارم ولا الغارم الذي عليه الدين يلزمه رد ذلك بعينه ، لأنه لو | دفع غيره أجزأ .
فأما الجواب عن استدلالهم من الآية من أن مطلق الرقبة يتناول العبد القن دون | المكاتب فهو أن ادعاء ذلك غير مسلم ؛ لأنه إن أطلق تناول القن وغيره وإن قيد بقرينة | كالتحرير تخصص لأجل القرينة بالقن دون غيره فلما أطلق ذكر الرقاب في الصدقة ، وجب أن | يحمل على عمومه ولا يجري مجرى ما خص في الكفارة بقرينة .
وأما الجواب عن استدلالهم من الآية بأن الله تعالى أضاف الصدقات إلى أهل |