| الرقاب ) ^ فاختلف الفقهاء فيهم فذهب الشافعي إلى أنهم المكاتبون يعطون المسمى لهم | يستعينون به في مال كتابتهم ولا يبتدئ عتق رقاب تشترى ، وهو في الصحابة قول علي بن | أبي طالب عليه السلام .
وفي التابعين قول سعيد بن جبير والنخعي .
وفي الفقهاء قول أبي حنيفة والثوري .
وقال مالك : الرقاب أن يبتدأ عتق رقاب تشترى وهو في الصحابة قول عبد الله بن | عباس ، وفي التابعين قول الحسن البصري ، وفي الفقهاء قول أحمد وإسحاق استدلالا بقوله | تعالى : ^ ( وفي الرقاب ) ^ وفيها ثلاثة أدلة :
أحدها : أن مطلق اسم الرقبة يتناول العبد القن دون المكاتب بدليل قوله تعالى : | ^ ( تحرير رقبة ) ^ يقتضي عتق العبد القن دون المكاتب .
والثاني : أن الله تعالى أضاف سهمان الصدقات إلى الأصناف بلام التمليك : ^ ( إنما | الصدقات للفقراء ) ^ وخالف صيغة اللفظ في الرقاب بأن حذف لام التمليك ، فقال : وفي | الرقاب فجعل ذلك فيهم ولم يجعله لهم فاقتضى أن لا يملكه المكاتبون ويشتري به عبيد | يعتقون ليصح أن يكون فيهم ولا يكون لهم .
والثالث : أن المكاتبين من جملة الغارمين فلو أريدوا بالآية لاكتفى بذكر الغارمين عن | ذكرهم ولأن ما وجب من أموال الطهرة نوعان زكوات وكفارات فلما كان في الكفارات عتق | وجب أن يكون في الزكوات عتق .
وتحريره : أنه أحد نوعي الطهرة فوجب أن يختص بعتق ، ويفرقه كالكفارات ودليلنا | قوله تعالى : ^ ( وفي الرقاب ) ^ [ التوبة : 60 ] ومنه سبعة أدلة :
أحدها : أن الله تعالى جعل ذلك في الرقاب لا في السادة ، وملك يجعله في السادة لا | في الرقاب .
والثاني : أن سائر الأصناف لما استحقوا الأخذ وجب أن يكون صنف الرقاب مستحقا | الأخذ .
والثالث : أن الله تعالى ذكر في الآية ثمانية أصناف وقرن فيها بين كل صنفين يتقارب | معناهما فنقارب في حاجتنا إليهم وفرق بين سبيل الله وابن السبيل لأن معناهما متقارب في | اختصاصهم بقطع مسافة ، وفرق بين الرقاب والغارمين ، فوجب أن يكون معناهما متقاربا | فلما أخذ الغارمون لما في الذمة اقتضى أن يأخذ الرقاب لما في الذمة .
والرابع : أن الله تعالى جعل المصروف إلى الأصناف صدقة وفي صرفه في العتق | يصير ثمنا يخرج عن حكم الصدقة .
والخامس : أن الله تعالى جعل كل صنف من أهل الصدقة ممن يمكن دفع سهمه إليه |