| ومنها لأنهم أصهار رسول الله [ $ ] لأن عائشة منهم .
ومنها لأنهم من حلف المطيبين .
ومنها لأنهم من حلف الفضول .
ثم استوت لهم بعد ذلك بنو عدي وبنو سهم وبنو جمح لأنهم أخوة مرة وجميعهم بنو | كعب بن عامر فقيل له : ابدأ ببني عدي وهم قومه ، فقال ؛ بل أقر نفسي حيث كنت ، فإن | الإسلام دخل وأمرنا وأمر بني سهم واحد ولكن انظروا بين بني جمح وبني سهم فقيل إنه | قدم بني جمح ثم دعا بني سهم وكان ديوان عدي وسهم مختلطا كالدعوة الواحدة فلما بلغت | إليه دعوته كبر تكبيرة عالية ثم قال الحمد لله الذي أوصل إلى حظي من رسول الله [ $ ] ثم | دعا بني عامر بن لؤي بن غالب ، وكان أبو عبيدة بن الجراح حاضرا وهو من بني فهر بن | مالك فلما رأى من تقدم عليه قال : أكل هذا يدعى أمامي ، فقال له عمر يا أبا عبيدة اصبر | كما صبرت أو كلم قومك ، فمن قدمك منهم على نفسه لم أمنعه ، فأما أنا وبنو عدي | فنقدمك على أنفسنا إن أحببت ثم دعا بعد بني لؤي بن غالب بن غالب بن فهر .
ثم دعا بعدهم بني فهر بن مالك حتى استكمل قريشا واختلف النسابون من علماء | الشرع في قريش على قولين :
أحدهما : أنهم بنو فهر بن مالك فمن تفرق نسبه عن فهر فهو من قريش ومن جاوز فهر بن | مالك بنسبه فليس من قريش وهذا قول ابن شهاب الزهري وطائفة .
والقول الثاني : أن قريشا هم بنو النضر بن كنانة جد فهر بن مالك ؛ لأنه فهر بن | مالك بن النضر بن كنانة فكل من كان من ولد النضر بن كنانة فهو من قريش ومن جاوز | النضر بنسبه فليس من قريش وهذا قول الشعبي وطائفة أخرى ، واختلفوا في تسميتهم | قريشا على ستة أقاويل :
أحدها : أن فهر بن مالك كان اسمه قريشا وإنما نبزته أمه فهرا لقيا ، وهذا قول | الزهري .
والقول الثاني : أنه سمي قريشا لأن قريش بن بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة كان | دليل بني كنانة في تجارتهم ، وكان يقال قدمت عير قريش فسميت قريش به ، وأبوه بدر بن | مخلد هو صاحب بدر الموضع الذي لقي فيه رسول الله [ $ ] قريشا وهو احتفر بئرها وفيه أنزل | الله تعالى : ^ ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ) ^ [ آل عمران : 123 ] وهذا القول حكاه | الزبير بن بكار عن عمر .
والقول الثالث : أنهم سموا قريشا ؛ لأن النضر بن كنانة سمي قريشا لأنه كان يقرش | عن خلة الناس وحاجتهم فيسدها والتقرش هو التفتيش ومنه قول الحارث بن حلزة . |