| عمر فيما يفعله فقال عمر رضي الله عنه أذكرتني بأن أبدأ ببني هاشم فإن حضرت رسول | الله [ $ ] يعطيهم وبني المطلب فكان إذا كانت السن في الهاشمي قدمه على المطلبي ، وإذا | كانت في المطلبي قدمه على الهاشمي فوضع ديوانه على ذلك وأعطاهم عطاء القبيلة | الواحدة ثم استوت له عبد شمس ونوفل في قدم النسب لأن عبد شمس ونوفلا أخوا هاشم | والمطلب لأن جميعهم بنو عبد مناف ، وحكى الزبير بن بكار أنه كان يقال لهاشم والمطلب | البدران ولعبد شمس ونوفل الأبهران .
وأصل عبد شمس أنه قيل له عباء الشمس أي يستر الشمس ثم خففوا فقالوا عبد | شمس وكان أكبر ولد عبد مناف وأصغرهم المطلب فقدم عمر بني عبد شمس على بني | نوفل ، لأن عبد شمس أخو هاشم لأبيه وأمه ونوفل أخو هاشم لأبيه دون أمه ، وأنشد أبو عبيدة | لآدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز : |
% يا أمير إني قائل قول % % ذي دين وبر وحسب %
% عبد شمس [ . . . ، . . . ] أنها % % عبد شمس عم عبد المطلب %
% عبد شمس كان يتلوها شما % % وهما بعد لأم ولأب %
فقدم عمر بني عبد شمس ثم دعا بعدهم بني نوفل ثم استوت له بنو عبد العزى وبنو | عبد الدار وهما أخوا عبد مناف وجميعهم بنو قصي ، فلما فرغ من بني عبد مناف عدل | بعضهم إلى أخوي عبد مناف وعبد العزى وعبد الدار ابني قصي ، فقدم بني عبد العزى | على بني عبد الدار لأربعة أمور .
منها : أنهم أصهار رسول الله [ $ ] لأن خديجة منهم .
ومنها السابقة للزبير بن العوام ، لأنه منهم .
ومنها لأنهم من حلف المطيبين .
ومنها لأنهم من حلف الفضول ، فأما حلف المطيبين فإنه حلف عقدته قبائل من قريش | على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى ردع الظالم ونصرة المظلوم وقالوا إن لنا | حرما يعظم وبيتا يزار فأخرجوا من أموالهم ما أعدوه للتعاون على حلفهم فصار الاجتماع | على هذا الحلف كالاشتراك في النسب .
واختلف في تسميته بحلف المطيبين ، فقال قوم : لأنهم طيبوا مكة بردع الظالم ونصرة | المظلوم ، لأن قريشا تسلطوا حين قووا .
وقال آخرون : بل سموا بذلك لأن أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب أخرجت لهم | عند عقد هذا الحلف جفنة فيها طيب فغمسوا أيديهم فيها عند التحالف وتطيبوا به فسمي | حلف المطيبين وكان من دخل فيه من قريش بنو عبد مناف وبنو أسد ، وبنو زهرة ، وبنو | تيم ، وبنو الحرث بن فهر فلما سمعت بذلك بنو هاشم نحروا جزورا ثم قالوا من أدخل يده |