| أوصل إلى حظي من رسول الله [
| ] ثم دعا عامر بن لؤي ( قال الشافعي ) فقال بعضهم إن أبا | عبيدة بن عبد الله الجراح الفهري رضي الله عنه لما رأى من تقدم عليه قال أكل هؤلاء | يدعى أمامي ؟ فقال يا أبا عبيدة اصبر كما صبرت أو كلم قومك فمن قدمك منهم على نفسه | لم أمنعه فأما أنا وبنو عدي فنقدمك إن أحببت على أنفسنا قال فقدم معوية بعد بني | الحارث بن فهر ففصل بهم بين بني عبد مناف وأسد بن عبد العزى وشجر بين بني سهم وعدي | شيء في زمان المهدي فافترقوا فأمر المهدي ببني عدي فقدموا على سهم وجمح لسابقة | فيهم ( قال ) فإذا فرغ من قريش بدئت الأنصار على العرب لمكانهم من الإسلام ( قال | الشافعي ) الناس عباد الله فأولاهم أن يكون مقدما أقربهم بخيرة الله تعالى لرسالته ومستودع | أمانته وخاتم النبيين وخير خلق رب العالمين محمد [
] ( قال الشافعي ) ومن فرض له الوالي | من قبائل العرب رأيت أن يقدم الأقرب فالأقرب منهم برسول الله [ $ ] فإذا استووا قدم | أهل السابقة على غير أهل السابقة ممن هو مثلهم في القرابة ' .
قال الماوردي : وإذا كان وضع الديوان مأثورا قد عمل به الأئمة الراشدون ولم يجد | الإمام منه بدا فقد اختلف في تسميته بالديوان .
فقال قوم : لأن كسرى اطلع يوما على كتابه وهم منتحون مع أنفسهم فقال : ' ديوانه ' | أي مجنون فسمي وضع جلوسهم ديوانا .
وقال آخرون : سمي بذلك لأن الديوان اسم للسلاطين فسمي الكتاب باسمهم | لوصولهم إلى غوامض الأمور وضبطهم الشاذ وجمعهم المتفرق ثم سمي موضع جلوسهم | باسمهم فقيل ديوان ، فإذا أراد الإمام أن يضع ديوان الجيش قدم فيه العرب على العجم لما | فضلهم الله به من رسوله [ $ ] .
قال الشافعي : الناس عباد الله وأولاهم أن يكون مقدما أقربهم فخيره الله لرسالته | ومستودع أمانته وخاتم النبيين وخير خلق رب العالمين محمد [
| ] فإذا أراد تقديم العرب قدم | منهم قريشا لقوله [
] : قدموا قريشا ولا تتقدموها ثم من يليهم من بطون قريش بحسب قرب | آبائهم من رسول الله [
| ] لأنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن | قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن | خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . فأقربهم إليه نسبا بنو هاشم | وضم إليهم بنو المطلب لقوله [
] : إن بني هاشم وبني المطلب كالشيء الواحد وشبك بين | أصابعه لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام .
وروي أن عمر رضي الله عنه لما أراد وضع الديوان قال بمن أبدأ ؟ فقال له بعض | الحاضرين ابدأ بنفسك يا أمير المؤمنين إما على عادة الفرس في تقديم الولاة ، وإما لتخير |