تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المسكنة وبين كونه ابن السبيل أعطى بأي السببين شاء ولا يكون أحدهما أخص به من الآخر | ولا يجمع له بين الأمرين والله أعلم . |

| مسألة :

قال الشافعي : ' فقد مضى رسول الله [

| ] - بأبي هو وأمي - فاختلف أهل | العلم عندنا في سهمه فمنهم من قال يرد على أهل السهمان الذين ذكرهم الله تعالى معه | لأني رأيت المسلمين قالوا فيمن سمي له سهم من الصدقات فلم يوجد رد على من سمي | معه وهذا مذهب يحسن ومنهم من قال يضعه الإمام حيث رأى على الاجتهاد للإسلام وأهله | ومنهم من قال يضعه في الكراع والسلاح والذي أختار أن يضعه الإمام في كل أمر حصن به | الإسلام وأهله من سد ثغر أو إعداد كراع أو سلاح أو إعطاء أهل البلاء في الإسلام نفلا | عند الحرب وغير الحرب إعدادا للزيادة في تعزيز الإسلام وأهله على ما صنع فيه رسول | الله [

] فإنه أعطى المؤلفة ونفل في الحرب وأعطى عام حنين نفرا من أصحابه من | المهاجرين والأنصار أهل حاجة وفضل وأكثرهم أهل حاجة ونرى ذلك كله من سهمه والله | أعلم ومما احتج به الشافعي في ذوي القربى أن روى حديثا عن ابن أبي ليلى قال لقيت عليا | رضي الله عنه فقلت له بأبي وأمي ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس ؟ | فقال علي أما أبو بكر رحمه الله فلم يكن في زمانه أخماس وما كان فقد أوفاناه وأما عمر | فلم يزل يعطيناه حتى جاءه مال السوس والأهواز أو قال مال فارس ( الشافعي يشك ) وقال | عمر في حديث مطر أو حديث آخر إن في المسلمين خلة فإن أحببتم تركتم حقكم فجعلناه | في خلة المسلمين حتى يأتينا مال فأوفيكم حقكم منه فقال العباس لا تطعمه في حقنا فقلت | يا أبا الفضل ألسنا من أحق من أجاب أمير المؤمنين ورفع خلة المسلمين فتوفي عمر قبل أن | يأتيه مال فيقضيناه وقال الحكم في حديث مطر أو الآخر إن عمر رضي الله عنه قال لكم حقا | ولا يبلغ عملي إذ كثر أن يكون لكم كله فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه | إلا كله فأبى أن يعطينا كله ( قال الشافعي ) رحمه الله للمنازع في سهم ذي القربى أليس | مذهب العلماء في القديم والحديث أن الشيء إذا كان منصوصا في كتاب الله مبينا على | لسان نبيه [

| ] بخبر الثقة لا معارض له في إعطاء النبي [

] غنيا لا دين عليه في إعطائه | العباس بن عبد المطلب وهو في كثرة ماله يعول عامة بني المطلب دليل على أنهم استحقوا | بالقرابة لا بالحاجة كما أعطى الغنيمة من حضرها لا بالحاجة وكذلك من استحق الميراث | بالقرابة لا بالحاجة وكيف جاز لك أن تريد إبطال اليمين مع الشاهد بأن تقول هي بخلاف | ظاهر القرآن وليست مخالفة له ثم تجد سهم ذي القربى منصوصا في آيتين من كتاب الله | تعالى ومعهما سنة رسول الله [

| ] فترده ؟ أرأيت لو عارضك معارض فأثبت سهم ذي القربى | وأسقط اليتامى والمساكين وابن السبيل ما حجتك عليه إلا كهي عليك ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٤٤٠