تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فأصيب زيد فقام بهم جعفر ، ثم أصيب جعفر ، فقام بهم عبد الله بن رواحة ، ثم أصيب | عبد الله فارتضى المسلمون خالد بن الوليد .

فلو قال : قد أوصيت إلى زيد سنة ، ثم بعد السنة إلى عمرو : كان هذا جائزا ، وقيل : | إن الشافعي رضي الله عنه هكذا أوصى . |

| فصل :

فأما إذا جعل إلى وصيه أن يوصي ، ولم يعين له من يوصي إليه ، فهو أن يقول : | جعلت إليك أن توصي ، أو يقول : من أوصيت إليه فهو وصي ، فالحكم فيه على سواء وفي | جوازه قولان :

أحدهما : وهو قول أبي حنيفة ، ومالك ، يجوز لأمرين :

أحدهما : أن نظر الوصي ، أقوى من نظر الوكيل ، فلما جاز للوكيل إذا أذن له في | التوكيل أن يوكل عنه معينا ، وغير معين ، كان أولى في الوصي إذا أذن له في الوصية أن | يوصي عنه إلى معين ، وغير معين .

والثاني : أن الوصي بالإذن قد صار كالأب ، فلما جاز للأب أن يوصي جاز للوصي مع | الإذن أن يوصي .

والقول الثاني : وهو اختيار المزني أنه لا يجوز للوصي مع عدم التعيين أن يوصي وإن | أذن له ، لأمرين :

أحدهما : أن الوصي لا يملك الاختيار بالوصية المطلقة ، فكذلك لا يملك بالوصية | المقيدة .

والثاني : أن اختيار الحاكم ، أقوى من اختيار الموصي ، لأن له الاختيار بإذن وغير | إذن ، فكذلك كان اختيار الحاكم أولى من اختيار الوصي ، والله أعلم . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولا ولاية للوصي في إنكاح بنات الميت ' .

قال الماوردي : اعلم أن ولاية الوصي على اليتيم ، كولاية الأب عليه ، إلا في ثلاثة | أشياء :

أحدها : أن للأب أن يشتري من مال ولده لنفسه ، ويبيع عليه من مال نفسه وليس ذلك | للوصي .

والثاني : أن للأب أن يوصي بالولاية على ولده ، وليس للوصي أن يوصي .

والثالث : أن للأب أن يزوجهم ، وليس ذلك للوصي .

ثم الوصي فيما سوى هذه الثلاثة ، كالأب سواء . فلو جعل الأب إلى الوصي ما كان |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٣٤٢