تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فجعلها القيمة على أولادها في النفقة عليهم . ولأن النبي [

] خرج في بعض | المغازي فأودع أموالا كانت عنده عند أم أيمن رضي الله عنها فدل ذلك على جواز استنابة | المرأة في المال وعلى الأطفال ، وكان لها الحضانة عليهم ، وإن كان فيها معنى الولاية .

فإذا ثبت أن لا فرق بين الرجل والمرأة ، فلا فرق بين الصحيح والمريض إذا لم يغيره | المرض عن فضل النظر .

ولكن اختلف أصحابنا في جواز الوصية إلى الأعمى على وجهين .

أحدهما : تجوز لأنه من أهل الشهادة .

والوجه الثاني : لا تجوز لأنه قد يفتقر في الوصايا إلى عقود لا تصح من الأعمى وفضل | نظر لا يدرك إلا بالمعاينة .

فهذا حكم الوصي . |

| فصل :

فأما الموصي . فلا يخلو ماله من أحد أمرين .

إما أن يكون مالا ، أو ولاية على أطفال .

فإن كان الموصى به مالا يفرق في أهل الوصايا ، فالمعتبر في الموصي شرطان متفق | عليهما . وشرطان مختلف فيهما ، فأحد الشرطين المتفق عليهما : التمييز .

فإن كان ممن لا يميز لصغر أو جنون ، لم تصح وصيته .

والثاني : الحرية ، فإن كان عبدا لم تصح وصيته .

وأما الشرطان المختلف فيهما : فأحدهما البلوغ . والثاني : الرشد وفيهما قولان :

أحدهما : أنهما شرطان ، فلا تصح وصية غير بالغ ولا سفيه .

والثاني : ليسا بشرط في جواز الوصية وتصح من غير البالغ والسفيه ، ولكن لا فرق بين | وصية المسلم والكافر ، والعدل والفاسق والرجل والمرأة . |

| فصل :

وإن كانت الوصية بالولاية على أطفال ، أعتبر في الموصى بها ستة شروط ، لا | تصح الوصية منه إلا بها .

أحدهما : جريان القلم عليه وصحة التكليف له ، لأن من لا يجري عليه قلم بجنون أو | صغر ، لا تكون له ولاية ، ولا يصح منه تولية .

والثاني : الحرية ، لأن الولاية تنافي الرق .

والثالث : الإسلام في الطفل إذا كان مسلما ، وفي اعتباره في الطفل إذا كان مشركا | وجهان .

والرابع : العدالة ، لأن الفاسق ليس له ولاية ، فكان أولى أن لا تصح منه تولية . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٣٣٢