تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب الأوصياء

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولا تجوز الوصية إلا إلى بالغ مسلم حر | عدل أو امرأة كذلك ' .

قال الماوردي : الأصل في قبول الوصايا ، والتعاون عليها ، قوله تعالى : ^ ( وتعاونوا | على البر والتقوى ) ^ [ المائدة : 2 ] .

وقوله تعالى : ^ ( وافعلوا الخير ) ^ [ الحج : 77 ] .

وقول النبي [

| ] : ' أمتي كالبنيان يشد بعضه بعضا ' وقد أوصى رسول الله [

] | إلى علي رضوان الله عليه وأوصى أبو بكر إلى عمر رضي الله عنهما .

وإذا كان ذلك مندوبا إليه ومأمورا به ، فيختار لمن علم في نفسه القدرة ، والأمانة أن | يقبلها ولمن علم في نفسه العجز والخيانة أن يردها .

ثم الكلام فيها يشتمل على ثلاثة فصول :

أحدهما : في الوصي .

والثاني : في الموصي .

والثالث : في الموصى به .

فأما الوصي ، فيعتبر فيه استكمال خمسة شروط ولا تصح الوصية إليه إلا بها وسواء | كانت الوصية بالولاية على أطفال أو بتفريق مال . وهي : البلوغ ، والعقل ، والحرية ، | والإسلام ، والعدالة .

وهي الشروط المعتبرة في جواز الشهادة .

فأما الشرط الأول : وهو البلوغ فلأن القلم عن غير البالغ مرفوع ، ولأن تصرفه في حق | نفسه مردود ، فأولى أن يكون في حق غيره مردودا .

فلو جعل الصبي وصيا بعد بلوغه ، فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يكون لها في الحال قابل لها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٣٢٨