| بسم الله الرحمن الرحيم |
| كتاب اللقطة
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' أخبرنا مالك عن ربيعة عن يزيد مولى | المنبعث عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله [ $ ] فسأله | عن اللقطة فقال : ' اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ' | وعن عمر رضي الله عنه نحو ذلك ، قال الشافعي فبهذا أقول .
قال الماوردي : وهذا كما قال وهذا الحديث هو الأصل في اللقطة وقد رواه الشافعي | في الأم بتمامه وأنه سأله بعد قوله فشأنك بها عن ضالة الغنم فقال : لك أو لأخيك أو للذئب | فقال فضالة الإبل قال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها | ربها أما قوله في ضالة الغنم هي لك يعني إن أخذتها أو لأخيك إن أخذها غيرك أو للذئب | يعني إن لم تؤخذ أكلها الذئب ، فأما قوله في ضالة الإبل ما لك ولها أي لا تأخذها وقوله معها | سقاؤها يعني أعناقها التي تتوصل بها إلى الماء فلا تحتاج إلى تقريب الراعي ومعونته وقوله | حذاؤها يعني خفاف أرجلها التي تقدر بها على السير وطلب المرعى وتمتنع من صغار السباع | فخالفت الغنم من هذه الوجوه الثلاثة . وروى مطرف بن عبد الله عن أبيه أن رجلا سأل | رسول الله [
| ] فقال يا رسول الله إنا نصيب هوامي الإبل فقال ضالة المؤمن حرق النار | وهوامي الإبل : هي المهملة التي لا راعي لها ، وروي عن النبي [
] إنه قال : ' لا يأوي الضالة | إلا ضال ' وروى الشافعي يحيى بن سعيد عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن سويد بن | غفلة أنه سأل أبي بن كعب رضي الله عنه عن سوط وجده فقال : إن وجدت صرة في عهد | رسول الله [
| ] فيها مائة دينار فذكرتها لرسول الله [
] فقال لي : عرفها حولا فإن وجدت من | يعرفها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها . |