| درهم ، فلورثته أخذ العبد الأدنى ، بخمسة أسداس العبد الأعلى ، ولورثة صاحب الغبن | الأدنى الخيار في إمضاء البيع أو في الفسخ .
وهكذا الغبن في المرض يجري مجرى المحاباة في اعتبارها من الثلث .
فلو اشترى المريض عبدا بأكثر من ثمنه ، ثم اشترى عبدا ثانيا بأكثر من ثمنه : فإن كان | الثلث يحتمل المحاباة في العبدين : لزمت المحاباة فيهما .
وإن كان الثلث يحتمل المحاباة في أحدهما ، ويعجز في الآخر ، قدمت المحاباة في | الأول ، ثم جعل ما بقي من الثلث مصروفا في محاباة الثاني .
ولو كان الثلث بقدر المحاباة في العبد الأول جعل الثلث مصروفا في محاباة العبد | الأول وزادت المحاباة في العبد الثاني ، فعلى هذا : لو وجد ورثة المشتري بالعبد الأول | عيبا ، فلهم الخيار في إمضاء البيع فيه ، ورده .
فإن أرضوه فالمحاباة فيه هي اللازمة ، دون المحاباة الثانية .
وإن ردوه : أمضيت المحاباة في العبد الثاني ، وصار الثلث مصروفا إليهما ، لأن الميت | قد جعل ثلث ماله لها . وإنما اختص الأول به لتقدمه . فإذا امتنع منه بالفسخ صار الثاني لأن | إخراج الثلث لازم للورثة في حق أحدهما . |
| فصل :
فلو اختلف ورثة الميت البائع ، والمشتري ، فقال ورثة البائع للمشتري ، حاباك | فباعك بأقل من ثمنه ، وأنكر المشتري المحاباة ، أو قال ورثة المشتري للبائع : حاباك | فاشترى منك بأكثر من ثمنه ، وأنكر البائع المحاباة فهذا على ضربين :
أحدهما : أن تكون السلعة باقية .
والثاني : أن تكون تالفة .
فإن كانت باقية : فعلى ضربين :
أحدهما : أن يتفقا على أنها : لم تزد في بدنها ، ولا سوقها ، ولم تنقص .
وإن كان كذلك قطع اختلافهما بتقويم مقومين ، فما قالاه من ظهور المحاباة ، أو | عدمها عمل عليه .
والضرب الثاني : أن يختلفا مع بقائها في سوقها وبدنها . فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يذكر مدعي المحاباة أنها كانت زائدة في بدنها ، أو سوقها عند العقد ، | فنقصت عند التقويم .
وقال منكر المحاباة ، لم تزل ناقصة في سوقها وبدنها عند العقد والتقويم . فالقول ، | قول منكر المحاباة مع يمينه ، لأنه منكر لما ادعى عليه من تقدم الزيادة .
والضرب الثاني : أن يذكر مدعي المحاباة ، أنها لم تزل عند العقد والتقويم على هذه | الزيادة في سوقها وبدنها ، ويذكر منكر المحاباة أنها كانت ناقصة عند العقد ، فزادت عند | التقويم في سوقها ، أو بدنها . |