تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| التركة . وإنما كان له الخيار لأنه عاقد بالمائة على جميع العبد فوصل له نصفه .

ولو كان العبد يساوي مائة وخمسين درهما وقد باعه عليه بمائة درهم كان له الخيار في | أحد ثلثي العبد بمائة درهم ورد ثلثه الذي هو قدر المحاباة أو يفسخ البيع ويسترجع المائة وله | بدل الباقي للورثة قيمة ما زاد بالمحاباة من نصف أو ثلث لم يجيزوا عليه لأن العقد فيه قد | بطل فلم يلزمهم أن يستأنفوا مع عقدا فيه إلا عن مراضاة ، وإنما يملك عليهم بعقد البيع ما | لا محاباة فيه .

وكان أبو القاسم الداركي يحمل صحة البيع فيما لا محاباة فيه على القول الذي يجوز | فيه تفريق الصفقة فأما على القول الذي لا يجوز فيه تفريق الصفقة فيجعل البيع في الجميع | باطلا وليس كما قال لأن قدر المحاباة في حكم الهبة وما لا محاباة فيه بيع لم تفترق صفته ، | فكذلك صح العقد فيه قولا واحدا وإن ثبت فيه خيار وإن كان المشتري أجنبيا كان قدر | المحاباة في الثلث فإن احتملها الثلث أمضى البيع في الجميع وإن عجز الثلث عنها أمضى | منه قدر ما احتمله الثلث وعلى هذا لو باع على الأجنبي عبدا بمائة درهم والعبد يساوي | مائتي درهم فالمحاباة هي نصف العبد وقيمة نصفه مائة درهم فإن خلف البائع مع هذا العبد مائة درهم خرجت المحاباة كلها من الثلث وأخذ المشتري العبد بمائة درهم وقدر المحاباة | نصفه بمائة درهم وحصل مع الورثة مائتا درهم مائة منها ثمن ، ومائة منها تركة ، وهما مثلي | المحاباة ، فلو وجد المشتري بالعبد عيبا فأراد رده ، فله ذلك ، ويسترجع المائة التي دفعها ثمنا | فلو قال : أرد نصف المائة وأخذ نصفه بالمحاباة لم يكن له ذلك لأنها محاباة في عقد فلم | يصح ثبوتها مع ارتفاع العقد .

فأما إذا لم يخلف البائع غير العبد الذي باعه بمائة وقيمته مائتان فالمحاباة بنصفه ولزمه | ثلث جميع التركة وهو ثلث العبد فيكون له الخيار في أن يأخذ خمسة أسداسه بالمائة أو | يفسخ ويسترجع المائة وإن شئت أن تقول له مائة درهم ثمنا وله ثلث التركة وصية وذلك ستة | وستون درهما وثلثا درهم يصير الجميع مائة درهم وستة وستين درهما وثلثي درهم فيأخذ من | العبد بها وذلك خمسة أسداس العبد ويبقى مع ورثة البائع سدسه بثلاثة وثلاثين درهما وثلث | درهم ومائة درهم ثمنا يصير الجميع مثلي ما خرج بالمحاباة .

فلو كان البائع قد خلف سوى العبد خمسين درهما : كان للمشتري أن يأخذ خمسة | أسداسه ونصف سدسه بالمائة ، لأن التركة تصير مائتين وخمسين درهما ، ثلثها ثلاثة وثلاثون | درهما وثلث درهم فإذا انضم إلى الثمن وهو مائة درهم وثلاثة وثلاثون درهما وثلث درهم | فيأخذ من العبد ثمنا فيكون ذلك مقابلا لخمسة أسداسه ونصف سدسه ويبقى مع الورثة | نصف سدسه بستة عشر درهما وثلثي درهم وخمسون درهما تركة ، ومائة درهم ثمن صار | الجميع مائة درهم وستة وستين درهما وثلثي درهم وذلك مثلا ما خرج بالمحاباة فلو كان | العبد الذي باعه المريض بمائة درهم يساوي مائة وخمسين درهما صح البيع في جميعه وإن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٢٩٣