| وورث نصف ثلاث أخماسه ثلاثين درهما ونصف المائة خمسين درهما صار معه مائة | وعشرون درهما وذلك مثلي ما جاز بالهبة . |
| فصل آخر منه :
وإذا وهب المريض لمريض عبدا ثم وهبه المريض الموهوب له | للمريض الواهب ثم ماتا ولم يخلفا غير العبد الذي يواهباه فالعبد بين ورثتيهما على ثمانية | أسهم منها لورثة الواهب الأول ستة أثمانه ولورثة الواهب الثاني ثمناه .
فوجه العمل فيه أن الواهب الأول لما وهبه نفذت الهبة في ثلثه ولما وهب الثاني الثلث | نفذت الهبة في ثلثه فصار الداير على الأول ثلث الثلث وهو سهم من تسعة فاسقطه ليتقطع | دوره بقي من التسعة ثمانية أسهم للعبد مقسوم عليها منها هبة الأول للثاني ثلاثة أسهم وهبة | الثاني للأول من هذه الثلاثة سهم وقد كان مع الأول خمسة أسهم وعاد إليه سهم فصار مع | ورثته ستة أثمان العبد وهو مثلا ما جاز من هبته لأن الجائز منها ثلاثة أثمانه ومع ورثة الثاني | ثمنا العبد وهو مثلا ما جاز من هبته لأن الجائز ثمنه ، وسواء مات الثاني قبل الأول أو الأول | قبل الثاني لأنها هبة بتاتا . ولكن لو كان الواهب الثاني ما وهب هبة بنات وأوصى ولو أوصى | الثاني للأول بثلث ماله نظر فإن مات الثاني قبل الأول كان الجواب على ما مضى لأنه قد عاد | إلى الأول ثلث ما وهب وإن مات الأول قبل الثاني بطلت وصية الثاني للأول وصحت هبة | الأول في ثلث العبد لانقطاع الدور . |
| فصل :
في بيع المريض وشرائه
وبيع المريض وشراؤه جائزا إذا كان بثمن مثله ولم يدخله غبن ولا يتغابن أهل المصر | بمثله وسواء باع المريض على وارث أو غير وارث أو اشترى المريض من وارث أو غير | وارث .
وقال أبو حنيفة : إذا باع المريض على وارثه كان بيعه مردودا وإن لم يكن فيه غبن ولا | محاباة لأنه قد خص بعض ورثته بمال يتساوى فيه .
وهذا فاسد بل بيعه عليه لازم إذا لم يكن فيه محاباة ولا غبن لأن اعتراض الورثة على | المريض في المقدار لا في الأعيان ألا تراه لو باع أجنبي بثمن مثله صح البيع مع انتقال | العين لحصول المقدار ، ولو باعهم بأقل كان لهم فيه اعتراض لنقص المقدار .
فأما إذا حابى المريض في بيعه بما لا يتغابن أهل المصر بمثله . كان ذلك منه عطية | في مرضه محلها الثلث إن لم ينقصه به ، وإن كان المشتري وارثا ردت المحاباة لأنها لا | تجوز لوارث .
فعلى هذا : لو باعه عبدا بمائة درهم والعبد يساوي مائتي درهم فالمائة التي هي ثمنه | تقابل نصف قيمته فصارت المحاباة بنصفه فيقال للوارث لك الخيار في أن تأخذ بالمائة | نصف العبد وهو قدر مثلها محاباة فيه ، ويكون النصف الآخر الذي هو المحاباة مردودا إلى |