تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وعشرون ، وللبنت أربعة عشر ، وللموصى له بتكملة الثلث بنصيب الزوجة خمسة عشر . وإذا | ضممت إليها سهام الزوجة ، وهي ستة ، صار أحدا وعشرين ، وذلك ثلث جميع المال .

فلو كانت المسألة بحالها وأوصى لرجل بتكملة الثلث بنصيب البنت أسقطتها من سهام | الفريضة وهي سبعة من أربعة وعشرين ، يكن الباقي سبعة عشر ، ثم زدت عليها مثل نصفها ، | وذلك غير سليم فاضعفه ، ليسلم يكن أربعة وثلاثين ، ونصفه سبعة عشر تكن إحدى | وخمسين ، ومنها تصح سهام الفريضة مع الوصية . منها للزوجة ستة ، وللابن ثمانية | وعشرون ، وللبنت أربعة عشر ، وللموصى له بتكملة الثلث بنصيب البنت ثلاث أسهم ، لأنك | إذا ضممتها إلى سهام البنت صارت سبعة عشر ، وذلك ثلث جميع المال .

ولو أوصى له بتكملة الثلث بنصيب الابن كانت الوصية باطلة ، لأن سهام الابن أكثر | من الثلث . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ( ولو قال ) مثل نصيب أحد ورثتي أعطيته | مثل أقلهم نصيبا ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ؛ لأن الوصايا لا يستحق فيها إلا اليقين ، والأقل يقين ، | والزيادة عليه شك . فإن كان سهم الزوجة أقل ، أعطيته مثل أسهام الزوجة ، وإن كان نصيب | غيرها أقل من البنات ، أو بنات الابن ، أعطيته مثله .

واعتبار ذلك باعتبار سهام كل واحد من الورثة من أصل فريضتهم ، فتجعل للموصى له | مثل سهام أقلهم ، وتضمه إلى أصل الفريضة ، ثم تقسم المال بين الموصى له والورثة ، على | ما اجتمع معك من العددين ، وقد بيناه .

ولو وصى بمثل نصيب أكثرهم نصيبا ، اعتبرته ، وزدته على سهام الفريضة ، ثم قسمت | ما اجتمع من العددين على ما وصفنا .

فعلى هذا : لو اختلف الورثة ، فقال بعضهم ، أراد مثل أقلنا نصيبا ، وقال بعضهم : بل | أراد مثل أكثرنا نصيبا ، أعطيته من نصيب كل واحد من الفريقين حصته مما اعترف به .

ومثاله : أن يكون الورثة ابنين ، وبنتين ، فيقول الابنان : وصى لك بمثل نصيب ذكر ، | وتقول البنتان : وصى لك بمثل نصيب أنثى .

فوجه العمل أن يقال : لو أراد ذكرا لكان المال مقسوما ، على ثمانية أسهم فريضة ثلاثة | بنين ، وبنتين ، فيكون لكل ابن سهمان ، ولكل بنت سهم ، وللموصى له بمثل نصيب الذكر : | سهمان .

وإن أراد أنثى : كان المال مقسوما على سبعة أسهم ، فريضة ذكرين وثلاث بنات ، | فيكون لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم ، وللموصى له بمثل نصيب أنثى سهم .

فاضرب سبعة في ثمانية ، تكن ستة وخمسين . للبنتين سبعاها : ستة عشر سهما ، |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٢٠٢