|
| باب ذوي الأرحام
قال المزني رحمه الله تعالى : ' احتجاج الشافعي فيمن يؤول الآية في ذوي | الأرحام قال لهم الشافعي لو كان تأويلها كما زعمتم كنتم قد خالفتموها قالوا فما | معناها ؟ قلنا توارث الناس بالحلف والنصرة ثم توارثوا بالإسلام والهجرة ثم نسخ الله | تبارك وتعالى ذلك بقوله ^ ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب | الله ) ^ [ الأحزاب : 6 ] على ما فرض الله لا مطلقا ألا ترى أن الزوج يأخذ أكثر مما يأخذ | ذوو الأرحام ولا رحم له ؟ أو لا ترى أنكم تعطون ابن العم المال كله دون الخال | وأعطيتم مواليه جميع المال دون الأخوال فتركتم الأرحام وأعطيتم من لا رحم له ؟ ' .
قال الماوردي : قد مضى الكلام في ذوي الأرحام مع وجود بيت المال وأن لهم | الميراث عند عدمه لعدول بيت المال عن حقه هذا إذا لم يكن عصبة وإن بعدت ولا ذو | فرض برحم ولا مولى معتق فيصير حينئذ ذوو الأرحام مع وجود بيت المال وأن لهم الميراث | مع عدمه وورثته وإن خالف فيه من أصحابنا من رددنا قوله وأوضحنا فساده وإذا صح توريثهم | فهم خمسة عشر يتفرعون .
وهم الجد أبو الأم وأم أبي الأم والخال وأولاده والخالة وأولادها والعمة وأولادها وولد | البنات وبنات الإخوة وولد الأخوات وولد الإخوة للأم وبنات الأعمام والعم للأم وأولادهم | فاختلف مورثوهم في كيفية توريثهم فذهب أبو حنيفة وصاحباه وأهل العراق إلى توريثهم | بالقرابة على ترتيب العصبات فأولاهم من كان ولد من ولد الميت وإن سفلوا ثم من كان من | ولد الأبوين أو أحدهما ثم ولد أبوي الأبوين يجعلون ولد كل أب أو أم أقرب أولى من ولد | أب أو أم أبعد منه ويقولون في الخالات المفترقات والعمات المفترقات إذا أحقهن من كان | لأب وأم فإن لم يكن فمن كان لأب فإن لم يكن فمن كان لأم وذهب جمهور مورثيهم إلى | التنزيل فيقولون كل واحد منهم بمنزلة من أدلى به من الورثة من عصبة أو ذي فرض وهو | الظاهر من قول عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وعلقمة والشعبي والنخعي والثوري | وابن أبي ليلى وشريك والحسن بن صالح واللؤلؤي وأبي عبيد وعن أبي يوسف نحوه ثم | رجع عنه فيجعلون ولد البنات والأخوات بمنزلة أمهاتهم وبنات الإخوة وبنات الأعمام بمنزلة | آبائهم والأخوال والخالات وآباء الأم بمنزلة الأم وخال الأم بمنزلة أم الأم وخال الأب بمنزلة | أم الأب والعم للأم بمنزلة الأب . |