| أنه جعله ذكرا ، وروي عنه أنه أعطاه نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى ، وهذا قول ابن | عباس والشعبي وابن أبي ليلى والأخير من قول أبي يوسف .
فإن ترك خنثيين : قال أبو يوسف إن لهما حالين حالا يكونان ذكرين وحالا يكونان | أنثيين وأعطيه نصف الأمرين ، وهكذا يقول في الثلاثة وما زادوا ، وقال محمد بن الحسن : | أنزل الخنثيين أربعة أحوال : ذكرين وأنثيين والأكبر ذكر والأصغر أنثى ، أو الأكبر أنثى | والأصغر ذكرا ، وأنزل الثلاثة ثمانية أحوال والأربعة ستة عشر حالا ، والخمسة اثنين وثلاثين | حالا .
وما قاله الشافعي من دفع الأقل إليه ودفع الأقل إلى شركائه ، وإيقاف المشكوك فيه | أولى لأمرين :
أحدهما : أن الميراث لا يستحق إلا بالتعيين دون الشك وما قاله الشافعي يعين | وما قاله غيره شك .
والثاني : أنه لما كان سائر أحكامه سوى الميراث لا يعمل فيها إلا على اليقين ، | فكذلك الميراث ، فعلى هذا لو ترك الميت ابنا وولدا خنثى فعلى قول الشافعي للابن | النصف إن كان خنثى رجلا ، وللخنثى الثلث كأنه أنثى ويوقفوا السدس فإن بان ذكرا رد على | الخنثى ، وإن بان أنثى رد على الابن ، وعلى مذهب أبي حنيفة يكون للخنثى الثلث والباقي | للابن ولا يوقف شيء ، وعلى قول أبي يوسف ومحمد ومن قال بتنزيل الأحوال لو كان | الخنثى ذكرا كان له النصف ولو كان أنثى كان له الثلث فصار له في الحالين خمسة أسداس ، | فكان له في إحداهما أنثى سدسان ونصف وللابن لو كان الخنثى أنثى الثلثان ، ولو كان ذكرا | النصف فصار له في الحالين سبعة أسداس فكان له في إحداهما نصف ونصف سدس فيقسم | بينهما من اثني عشر للابن سبعة وللخنثى خمسة .
ولو ترك بنتا وترك ولدا خنثى وعما ، فعلى مذهب الشافعي للبنت الثلث وللخنثى | الثلث ، لأنه أقل والثلث الباقي موقوف لا يدفع إلى العم فإن بان الخنثى ذكرا رد عليه ، وإن | بان أنثى دفع إلى العم .
وعلى قول أبي حنيفة يدفع الثلث الباقي إلى العم ، ولا يوقف .
وعلى قول من نزل حالين قال للبنت الثلث في الحالين فيدفع إليها ، وللخنثى السدس | إن كان ذكرا الثلثان ، وإن كان أنثى الثلث ، فصار له في الحالتين الكل ، وكان له في أحدهما | النصف ، فيأخذه وللعم إن كان الخنثى أنثى الثلث وليس له إن كان ذكرا شيء ، فصار له | في الحالين الثلث ، فكان له في إحداهما السدس ، ويقسم من ستة للبنت سهمان وللخنثى | ثلاثة أسهم وللعم سهم ، ولو ترك ابنا وبنتا وخنثى فعلى مذهب الشافعي هو من عشرين | سهما ؛ لأن الخنثى إن كان ذكرا فهو من خمسة ، وإن كان أنثى فمن أربعة ، فصار مجموع | الفريضتين من عشرين ، وهو مضروب خمسة في أربعة ، للابن الخمسان ثمانية أسهم ، |