| يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل وأبو ثور وداود وروي عن زيد وابن مسعود وابن عباس رضي | الله عنهم القولان معا أما زيد فروى الشعبي عنه أنه لم يشرك وروى النخعي عنه أنه شرك | وهو المشهور عنه وقال وكيع بن الجراح : ما أجد أحدا من الصحابة رضي الله عنهم إلا وقد | اختلف عنه في المشتركة إلا علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه لم يختلف عنه أنه لم يشرك | وأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في العام الأول فلم يشرك وأتى في الثاني فشرك وقال | تلك على ما قضينا وهذه على ما تقضى ، فأما من منع من التشريك فاستدل عليه بما روي | عن النبي [ $ ] أنه قال : ' اقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض | فلأولى عصبة ذكر ' فمنع من مشاركة العصبة لذوي الفروض وإعطائهم ما فضل عنها إن فضل | وليس في المشتركة بعد الفروض فضل فلم تكن لهم مشاركة ذي فرض لأنهم عصبة فلم يجز | أن يشاركوا ذوي الفروض كالأخوة للأب ؛ ولأن من كان عصبة سقط عند استيعاب الفروض | للتركة قياسا على زوج وأم وجد وأخ جاز لما استوعب الزوج والأم والجد المال فرضا سقط | الأخ ، ولأن كل أخ حاز جميع المال إذا انفرد جاز أن يكون بعصبته موجبا لحرمانه قياسا على | زوج وأخت للأب وأم لو كان معها أخ لأب سقط ولو كان مكانه أخت للأب كان لها السدس | فكان تعصيب الأخ موجبا لحرمانه سدس الأخت كذلك تعصيب ولد الأب والأم يمنعهم من | مشاركة ولد الأم ، ولأنه لما جاز أن يفضل ولد الأم على ولد الأب والأم مع إدلاء جميعهم | بالأم جاز أن يختصوا بالفرض دونهم وإن أدلى جميعهم بالأم ، ألا ترى لو كانت الفريضة | زوجا وأما وأخا لأم وعشرة إخوة لأب وأم أن الأخ من الأم السدس ولجميع الإخوة للأب | والأم وهم عشرة السدس فلما لم يمتنع أن يفضل عليهم لم يمتنع أن يختص بالإرث | دونهم .
قالوا : ولأنه لو جاز أن يكون ولد الأب والأم يشاركوا ولد الأم في فرضهم إذا لم يرثوا | بأنفسهم لمشاركتهم لهم في الإدلاء بالأم لجاز إذا كانت الفريضة بنتا وأختا لأب وأم وأختا | لأب أن يكون للبنت النصف ويكون النصف الباقي بين الأخت للأب والأم والأخت للأب | لاشتراكهما في الإدلاء بالأم ، ولا يفضل ذلك بالأم ؛ لأن ولد الأم لا يرث مع البنت وفي | الإجماع على إسقاط هذا القول دليل على إسقاط التشريك بين ولد الأم وولد الأب والأم .
قالوا : ولأنه لو جاز أن يكون ولد الأب والأم يشاركون ولد الأم في فرضهم إذا لم يرثوا | بأنفسهم لمشاركتهم لهم في الإدلاء بالأم لجاز إذا كانت الفريضة بنتا وأختا لأب وأم وأختا | لأب أن يكون للبنت النصف ويكون النصف الباقي بين الأخت للأب والأم والأخت للأب | لاشتراكها في الإدلاء بالأب ولا يفضل تلك بالأم لأن ولد الأم لا يرث مع البنت وفي الإجماع | على إسقاط هذا القول دليل على إسقاط التشريك بين ولد الأم وولد الأب والأم .
قالوا : ولأنه لو جاز أن يرث ولد الأب والأم بالفرض إذا لم يرثوا بالتعصيب لجاز أن |