|
| باب ميراث المشتركة
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' قلنا في المشتركة زوج وأم وأخوين لأم | وأخوين لأب وأم للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين للأم الثلث ويشركهم بنو الأب | والأم لأن الأب لما سقط حكمه وصار كأن لم يكن وصاروا بني أم معا ( قال ) وقال محمد بن | الحسن هل وجدت الرجل مستعملا في حال ثم تأتي حالة أخرى فلا يكون | مستعملا ؟ ( قلت ) نعم ما قلنا نحن وأنت وخالفنا فيه صاحبك من أن الزوج ينكح المرأة بعد | ثلاث تطليقات ثم يطلقها فتحل للزوج قبله ويكون مبتدئا لنكاحها وتكون عنده على ثلاث | ولو نكحها بعد طلقة لم تنهدم كما تنهدم الثلاث لأنه لما كان له معنى في إحلال المرأة هدم | الطلاق الذي تقدمه إذا كانت لا تحل إلا به ولما لم يكن له معنى في الواحدة والثنتين وكانت | تحل لزوجها بنكاح قبل زوج لم يكن له معنى فنستعمله ( قال ) إنا لنقول بهذا فهل تجد مثله | في الفرائض ؟ ( قلت ) نعم الأب يموت ابنه وللابن إخوة فلا يرثون مع الأب فإن كان الأب | قاتلا ورثوا ولم يرث الأب من قبل أن حكم الأب قد زال ومن زال حكمه فكمن لم يكن ' .
قال الماوردي : وهذه المسألة تسمى المشتركة لاختلاف الناس في التشريك فيها بين | ولد الأم وولد الأب والأم وتسمى الحمارية لأن رجلا قال لعلي عليه السلام حين منع من | التشريك أعطهم بأمهم وهب أن أباهم كان حمارا .
وشروط المشتركة أن يجتمع فيها أربعة أجناس زوج وأم أو يكون مكان الأم جدة وولد | الأم أقلهم اثنان أخوان أو أختان أو أخ وأخت ذو فرض ، ومن لا فرض له من ولد الأب والأم | أخ أو أخوان أو أخ وأخت فإذا استكملت شروطها على ما ذكرنا كان للزوج النصف وللأم أو | الجدة السدس وللأخوين من الأم الثلث واختلفوا هل يشاركهم فيه الأخوان من الأب والأم أم | لا فمذهب الشافعي أن ولد الأب والأم يشاركون ولد الأم في ثلثهم ويقتسمونه بالسوية بين | ذكورهم وإناثهم ، وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضوان الله | عليهما ومن التابعين عمر بن عبد العزيز وشريح وسعيد بن المسيب وطاوس وابن سيرين ومن | الفقهاء مالك والنخعي والثوري وإسحاق وقال أبو حنيفة : ولد الأم يختصون بالثلث ولا | يشاركهم فيه ولد الأب والأم ، وبه قال من الصحابة علي بن أبي طالب وأبي بن كعب وأبو | موسى الأشعري رضي الله عنهم ، ومن التابعين الشعبي ، ومن الفقهاء ابن أبي ليلى وأبو |