تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أحدها : إما أن تقسم الأكثر على الأقل فتصح القسمة .

والثاني : إما أن تضاعف الأقل فيفنى به الأكثر .

والثالث : إما أن ينقص الأقل من الأكثر فلا يبقى شيء من الأكثر فإذا دخل أحد | العددين في الآخر كان الأقل موافقا للأكثر بجميع أجزائه كدخول الثمانية في الستة عشر | توافقها بالأثمان والأرباع والأنصاف وكدخول الاثني عشر في الستة والثلاثين توافقها بأجزاء | اثني عشر وبالأسداس والأثلاث والأنصاف فيجعل ذلك ويقاس عدد الرؤوس وعدد السهام | بأقل الأجزاء ولا يستعمل ذلك في الجنسين من رؤوس الورثة لأن دخول أحدهما في الآخر | يغنيك عن الوفق بينهما فاقتصر على ضرب العدد الأكثر في أصل المسألة وعولها إن عالت .

مثاله : زوجتان وأربعة إخوة للزوجتين الربع سهم ولا ينقسم عليهما والباقي وهو ثلاثة | أسهم بين الأخوة على أربعة لا ينقسم عليهم والاثنان يدخلان في الأربعة فاضرب الأربعة | التي هي عدد الإخوة في الأربعة التي هي أصل المسألة تكن ستة عشر ومنها تصح .

والقسم الثالث : أن يكون أحد العددين لا يساوي الآخر ولا يدخل فيه ولكن يوافقه | بجزء صحيح من نصف أو ثلث أو ربع ومعرفتك لما بين العددين من الموافقة يكون من | وجهين :

أحدهما : من دخول أحدهما في الآخر فيصير العددان متفقين بجميع أجزاء الأقل منها | غير أنك لا تستعمله في وفق ما بين الجنسين لما ذكرنا من استغنائك عنه بالاقتصار على | ضرب الأكثر في الأقل .

والوجه الثاني : أن لا يدخل الأقل في الأكثر فينبغي أن تعد به الأكثر ثم تنظر به الباقي | من الأكثر فتعد به الأقل فإن عده عدا صحيحا حتى صار داخلا فيه والباقي من عدد الأكثر هو | الوفق بين العددين فإن كان ثلاثة كان اتفاقهما بالأثلاث وإن كان أربعة فبالأرباع وإن كان | خمسة فبالأخماس مثل أن يكون أحد العددين ثمانية والآخر ثمانية وعشرين فإذا عددت | الثمانية والعشرين بالثمانية بقي منها أربعة فإذا عددت الثمانية بالأربعة استوفتها ودخلت فيها | فيعلم أنهما متفقان بالأرباع فإن كان بقية الأكثر لا تعد الأقل عددا صحيحا يستوفيه وبقيت | بقية عددت بها بقية الأكثر فإن عدتها عدا صحيحا واستوفتها ففيه أقاويل هو وفق العددين وإن | تجد عددا يعد ما قبله ويستوفيه عددا صحيحا فيكون ذلك العدد هو الوفق بين العددين إلا أن | يكون الباقي واحدا فردا فيعلم به أن العددين لا يتفقان بشيء فعلى هذا لو كان أحد العددين | ستة وخمسين والآخر سبعة وسبعين فيبقى بعد إسقاط الأقل من الأكثر أحد وعشرين فنعد بها | الأقل يبقى أربعة عشر فنعد الأحد والعشرين بالأربعة عشر يبقى سبعة فتعد الأربعة عشر | بالسبعة تعد بها وتستوفيها فيعلم أن العددين يتفقان بالأسباع ولو كان أحد العددين أحدا | وعشرين والآخر خمسة وعشرين فإذا أسقطت الأحد والعشرين من الخمسة والعشرين بقيت | أربعة فتعد بالأربعة الأحد والعشرين يبقى واحد فتعلم أن العددين لا يتفقان فهذا أصل |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ١٣٨