تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عولها ، لأن الجد لم يرث فيها بالتعصيب ، وإنما لا تعول مسائل الجد التي يقاسم فيها | الإخوة والأخوات وهي المنسوبة إلى مسائل الجد ، وقد تعول في غيرها كما تعول مع الأب . |

| فصل : في ملقبات الجد

منها الخرقاء وهي أم ، وأخت ، وجد ، واختلف الصحابة فيها على ستة أقاويل :

أحدها : وهو قول أبي بكر ومن تابعه من الصحابة رضي الله عنهم والفقهاء : أن للأم | الثلث ، والباقي للجد .

والثاني : وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن للأم السدس وللأخت | النصف ، والباقي للجد ، لأنه لا يفضل أما على جد .

والثالث : وهو قول عثمان رضي الله عنه : أن للأم الثلث ، وللأخت الثلث ، وللجد | الثلث .

والرابع : وهو قول علي عليه السلام : أن للأم الثلث ، وللأخت النصف ، والباقي للجد ، | لأنه لا يفضل أما على جد .

والخامس وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه أن للأخت النصف والباقي بين الأم | والجد نصفان .

والسادس : وهو قول زيد بن ثابت رضي الله عنه للأم الثلث والباقي بين الأخت | والجد على ثلاثة وتصح من تسعة وبهذا يقول الشافعي وقد قدمنا من الدلائل ما يوضح هذا | الجواب ، وسميت هذه المسألة الخرقاء ، لأن أقاويل الصحابة رضي الله عنهم تخرقها ، | وسميت مثلثة عثمان رضي الله عنه ، لأنه جعل المال بينهم أثلاثا ، وسميت مربعة ابن مسعود | رضي الله عنه ، لأنه جعل المال بينهم أرباعا والله أعلم بالصواب . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' والإخوة والأخوات للأب والأم يعادون | الجد والأخوات بالإخوة للأب ولا يصير في أيدي الذين للأب شيء إلا أن تكون أخت | واحدة لأب وأم فيصيبها بعد المقاسمة أكثر من النصف فيرد ما زاد على الإخوة للأب | والإخوة والأخوات للأب بمنزلة الإخوة والأخوات للأب والأم مع الجد إذا لم يكن أحد من | الإخوة والأخوات للأب والأم ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : لا اختلاف بين من قاسم الجد بالإخوة والأخوات في | أنه متى انفرد معه الإخوة والأخوات للأب والأم قاسموه ، وإذا انفرد معه الإخوة والأخوات | قاسموه كمقاسمة ولد الأب والأم ، واختلفوا في اجتماع الفريقين معه فحكي عن علي وابن | مسعود أن ولد الأب يسقطون بولد الأب والأم في مقاسمة الجد ، إلا أن يكون ولد الأب والأم | أنثى واحدة وولد الأب إناثا ولا ذكر معهن فيفرض لهن السدس تكملة الثلثين ، فإن كان | معهن ذكر سقطن به مع ولد الأب والأم استدلالا بأنه ولد الأب لما سقطوا بولد الأب والأم |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ١٣٣