تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والثاني : أن الجد كالإخوة في المقاسمة فوجب أن يسقط معه بنو الإخوة كما يسقطون | بالإخوة . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولواحد الإخوة والأخوات من قبل الأم | السدس وللاثنين فصاعدا الثلث ذكرهم وأنثاهم فيه سواء ' .

قال المارودي : وهذا كما قال : فرض الواحد من الإخوة والأخوات للأم السدس قال | الله تعالى : ^ ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما | السدس ) ^ [ النساء : 12 ] وكان سعد بن أبي وقاص يقرأ وكان له أخ أو أخت من أمه فإن كانوا | اثنين فصاعدا ففرضهم الثلث نصا وإجماعا قال الله تعالى : ^ ( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم | شركاء في الثلث ) ^ [ النساء : 12 ] ثم يستوي فيه ذكورهم وإناثهم وروى ابن عباس رواية شاذة | أنهم يقسمون الثلث للذكر مثل حظ الأنثيين قياسا على ولد الأب والأم وهذا خطأ لأن | الاشتراك في الشيء يوجب التساوي إلا أن يرد نص بالتفاضل ولأن الإخوة والأخوات للأم | يرثون بالرحم والأبوان إذا ورثا فرضا بالرحم تساويا فيه وأخذ كل واحد منهما سدسا مثل | سدس صاحبه كذلك ولد الأم لميراثهم بالرحم . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وللأخت للأب والأم النصف وللأختين | فصاعدا الثلثان فإذا استوفى الأخوات للأب والأم الثلثين فلا شيء للأخوات للأب إلا أن | يكون معهن أخ فيكون له ولهن ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يكن إلا أخت واحدة | لأب وأم وأخت أو أخوات لأب فللأخت للأب والأم النصف وللأخت أو الأخوات للأب | السدس تكملة الثلثين وإن كان مع الأخت أو الأخوات للأب والأم أخ لأب فلا سدس لهن ولهن | وله ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان مع الأخوات للأب والأم أخ للأب والأم فلا | نصف ولا ثلثين ولكن المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وتسقط الإخوة والأخوات للأب | الإخوة والأخوات للأب بمنزلة الإخوة والأخوات للأب والأم إذا لم يكن أحد من الإخوة | والأخوات للأب والأم إلا في فريضة وهي زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأم فيكون للزوم | النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث ويشاركهم الإخوة للأب والأم في ثلثهم | ذكرهم وأنثاهم سواء فإن كان معهم إخوة لأب لم يرثوا ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : حكم الأخوات من الأب والأم حكم بنات الصلب | وحكم الأخوات للأب حكم بنات الابن ففرض الأخت الواحدة من الأب والأم النصف قال | الله تعالى : ^ ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ^ [ النساء : 176 ] وفرض | الأختين للأب والأم فصاعدا الثلثان إجماعا ووافق عليه ابن عباس وإن خالف في الثلثين | لقوله تعالى : ^ ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) ^ [ النساء : 176 ] فإن كان مع | الأخوات للأب والأم أخ لأب وأم سقط به فرضهن وكان المال بينهن للذكر مثل حظ الأنثيين |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ١٠٥