وإن كانت في يد المقر سئل عن المراد بقوله وخرجت إليه منها لاحتماله مع كون الدار | في يده فما قال فيه من شيء يحتمل غير القبض قبل والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو أقر أنه باع عبده من نفسه بألف فإن صدقه | العبد عتق والألف عليه وإن أنكر فهو حر والسيد مدعى الألف وعلى المنكر اليمين ' .
قال الماوردي : اعلم أن هذه المسألة تشتمل على ثلاثة فصول :
أحدها : أن يقول السيد لعبده إن أعطيتني ألفا فأنت حر فهذا عتق بصفة وليس | بمعاوضة لأن الألف التي يعطيها العبد في حال الرق هي ملك للسيد لأن العبد لا يملك فلا | تصح معاوضة الإنسان بماله على ماله فلذلك كان عتقا بصفة ولم تكن معاوضة وخالف قوله | لزوجته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق حيث جعلناه معاوضة لأن الزوجة تملك .
فلو ادعى السيد ذلك على عبده وأنكر العبد لم تكن دعوى لأنها لا تتضمن استحقاق | مال وكان إقرارا منه بالعتق لا يراعي فيه تصديق العبد ، ولو ادعى العبد ذلك على سيده كان | مدعيا عتقا ينكره السيد فيحلف له ويكون العبد على رقه .
والفصل الثاني أن يقول السيد لعبده : إن ضمنت لي ألفا تؤديها إلي فأنت حر فهذا غير | معاوضة لأن الضمان فيه موجب لمال يؤديه بعد الحرية في وقت يصح ملكه فصار معاوضة | على عتقه فغلب فيه حكم المعاوضة ، وإن تضمن عتقا بصفة لتعلقه بالضمان .
ولو ادعى السيد على عبده أنه أعتقه على ألف ضمنها وأنكر العبد حلف لسيده لأنه | منكر وعتق العبد على السيد لأنه مقر بعتقه وصار كمن قال لرجل : بعتك عبدي بألف عليك | فأعتقه ، فأنكر فالقول قول المشتري في إنكار الألف وقد عتق العبد على السيد إقراره بالعتق | ولو ادعى العبد ذلك على سيده وأنكر السيد حلف له وكان العبد على رقه .
والفصل الثالث : أن يبيع السيد عبده على نفسه بألف ويقبل العبد ذلك من سيده | ابتياعا فالذي نص عليه الشافعي في الأم ونقله المزني في جامعه ومختصره جواز ذلك | وصحته قال الربيع وفيه قول آخر : أنه لا يصح ، فاختلف أصحابنا في تخريجه فكان أبو | إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة لا يحكيانه قولا واحدا ولا يخرجانه مذهبا لتفرد | الربيع بتخريجه لنفسه وكان أبو حامد المورروذي والإسفراييني يحكيانه ويخرجانه وتبعهما | متأخروا أصحابنا في جواز ذلك على قولين :
أحدهما : وهو المنصوص الأصح ، جوازه لأنه أثبت من عقد الكتابة حكما وأعجل منه | تحريرا وعتقا . |