تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| فصل

وإن عرف للميت وارث غير من ذكره المقر أمره الحاكم بدفعه إلى وارثه | المعروف فإن اعترف الوارث المعروف بمن ذكره المقر اشتركوا في الإرث .

وإن لم يعترف تفرد بجميع الدين فإن دفع بأمر الحاكم لم يغرم للأول الذي أقر به شيئا | لأن أمر الحاكم بدفع جميعه إلى المعروف حكم منه بإبطال ميراث غيره ، وإن دفع بغير أمر | الحاكم غرم للأول الذي أقر به قدر حقه في الاشتراك لثبوت حق المعروف قولا واحدا سواء | كان عينا أو دينا لتقديم الإقرار له والله أعلم . |

| فصل

: وإذا دفع ما أقر به من الدين إلى من أقر بهم من الورثة ثم قدم صاحب الدين | حيا كان له أن يرجع على المقر بجميع الدين ثم يرجع المقر له على أخذه إن قدر عليه . |

| فصل

: وإن أقر لورثة فلان بمال ، قال الشافعي رضي الله عنه : كان بينهم بالسوية . | وهذا صحيح لأن ذلك صفة تعريف فلم يكن بينهم على الوارث . وإن قال : أردت الإرث | وأنكره من قل سهمه كان القول فيه قول المقر لاحتماله والله أعلم . |

| مسألة

قال الشافعي رحمه الله : ' ولو قال بعتك جاريتي هذه فأولدتها فقال بل | زوجتنيها وهي أمتك فولدها حر والأمة أم ولد بإقرار السيد وإنما ظلمه بالثمن ويحلف ويبرأ | فإن مات فميراثه لولده من الأمة وولاؤها موقوف ' .

قال الماوردي : وصورتها في رجل وطأ أمة تسلمها من سيدها ثم اختلف السيد | والواطئ ، فقال السيد : بعتكها بألف في ذمتك فأنت واطئ في ملك ، وقال الواطئ : بل | زوجتنيها فأنا واطئ في نكاح ، فيصير السيد مدعيا على الواطئ بشرائها والواطئ منكر ثم | الواطئ مدع على السيد بتزويجها والسيد منكر . وإذا كان كذلك لم يخل حال الواطئ من | أن يكون قد أولدها بوطئه أم لا .

فإن لم يكن قد أولدها حلف الواطئ للسيد بالله أنه ما اشترى وحلف السيد للواطئ | بالله أنه ما زوج ، فيحلف كل واحد منهما على نفي ما ادعى عليه فحينئذ لا يخلو حالهما في | اليمين من أربعة أقسام :

أحدها : أن يحلفا فلا يلزم الواطئ الشراء ، ليمينه ولا يلزم اليد التزويج ليمينه | وللسيد بيعها لا يختلف لأنه لم يقر فيها بها يمنع من البيع وإنما أقر بها للواطئ بثمن يملكه | عليه ، فإذا لم يملك على الواطئ الثمن الذي ادعاه لم يملك الواطئ عليه الأمة التي أقر | بها له وتحرم على الواطئ إصابتها بعد إيمانهما وجها واحدا . وهل يحرم ذلك على السيد | أم لا ؟ على وجهين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٦٦