أحدهما : في بدن كحد أو قصاص فإقراره به لازم واستيفاؤه في الحال واجب صدق | السيد أو كذب .
والضرب الثاني : في مال ، فعلى ضربين :
أحدهما : عن جناية فإقراره به غير لازم في الحال إلا أن يصدق السيد فيتعلق الإقرار | برقبته وتباع فيما أقر به من جنايته . وإن كان السيد مكذبا تعلق بذمته ويؤخذ به بعد عتقه | ويساره .
والضرب الثاني : أن يكون عن معاملة فإن كان مأذونا له في التجارة كان إقراره لازما | فيما بيده صدق السيد أم كذب لأنه مسلط عليه بالإذن . وإن كان غير مأذون له في التجارة | كان إقراره متعلقا بذمته يؤخذ به بعد عتقه ويساره سواء صدق السيد أم كذب .
ونحن نستوفي شرح ذلك وما يتعلق بالخلاف فيه من بعد . وأما المفلس فإقراره لازم | في حال حجره لكن إن صدقه الغرماء كان المقر له شريكا له في ماله يخاصمهم بقدر ما أقر | به ، وإن كذبه الغرماء فعلى قولين مبنيين على اختلاف قوليه في حجره هل يجري مجرى | حجر السفه أو يجري مجرى حجر المرض ؟
أحدهما : أنه يجري مجرى حجر السفه ، فعلى هذا لا يشارك الغرماء به ويؤخذ به بعد | فك حجره .
والثاني : أنه يجرى مجرى حجر المرض فعلى هذا يشاركهم في ماله بالقدر الذي أقر | به .
وأما المريض فإقراره لازم في المال والبدن وفيه مسائل تأتي مسطورة .
وأما المرتد فإقراره في بدنه لازم قبل الحجر وبعده ، وأما إقراره في ماله فإن كان بعد | حجر الحاكم عليه فقد اختلف أصحابنا في حجره على وجهين :
أحدهما : أنه يجري مجرى حجر المرض فعلى هذا عقوده لازمة وإقراره نافذ .
والثاني : أنه يجرى مجرى حجر السفه فعلى هذا عقوده باطلة وفي إقراره وجهان .
وإن كان إقراره قبل حجر الحاكم عليه فقد اختلف أصحابنا : هل يصير محجورا عليه | بنفس الردة أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : قد صار محجورا عليه فعلى هذا يكون إقراره على ما مضى .
والثاني : أنه لا يصير محجورا عليه إلا بحكم حاكم فعلى هذا يكون إقراره لازما | نافذا . |