أحدهما : يقر في مكانه ما لم يسبقه إليه غيره .
والوجه الثاني : أنه يقام عنه ويمنع منه لئلا يصير زريعه إلى تملكه وادعائه ، فلو أراد | رجل أن يبني في مقعد من فناء السوق بناء منع ، لأن إحداث الأبنية يستحق في الأملاك | وأما إذا حلق الفقهاء في المساجد والجوامع حلقا منع الناس من استطراقها والاجتياز فيها ، | لقوله [
| ] لا حمى إلا في ثلاث ثلة البئر ، وطول الغرس ، وحلقة القوم فلو عرف فقه | بالجلوس مع أصحابه في موضع من الجامع لم يكن له منع من سبق إليه وكان السابق أحق | به ، وقال مالك قد صار من عرف بذلك الموضع من الفقهاء والقراء أحق به ، وله منع من | سبق إليه وهذا غير صحيح لقوله تعالى : ^ ( سواء العاكف فيه والباد ) ^ والله أعلم | بالصواب . |