| ثور أو بقرة أو جاموس أو بغل لأن عمل كل جنس منها مختلف .
والشرط الثاني : أن تكون ناحية الأرض المحروثة معلومة وإن لم تكن الأرض معلومة | لأن النواحي قد تختلف أرضها في الصلابة والرخاوة .
والشرط الثالث أن يكون العمل معلوما والعلم به قد يكون من أحد وجهين : إما | بتقدير العمل مع الجهل بالمدة كاشتراطه حرث عشرة أجربة فيصح مع الجهل بالمدة وإما | بتقدير المدة مع الجهل بقدر العمل كاشتراط حرث شهر فيصح مع الجهل بقدر العمل فيصير | المعقود عليه بكل واحد من هذين معلوما .
والنوع الثاني من أنواع العمل : أن يستأجر لدياس الزرع من البر والشعير فيحتاج إلى | شرطين :
أحدهما : ذكر جنس الزرع من بر أو شعير لاختلافه .
والثاني : العلم بقدر العمل وقد يتقدر من أحد ثلاثة أوجه :
أحدها : بمشاهدة الزرع ورؤيته فيصير العمل معلوما وتصح الإجارة عليه بهذين | الشرطين وإن لم يذكر جنس ما يدرس به من البهائم .
والوجه الثاني : أن يقدر العمل بالباقات والحزم فلا تصح لاختلاف ذلك في الصغر | والكبر . والوجه الثالث : أن يقدر بالزمان كاشتراطه أن يدوس ردعه شهرا فيصح ويصير | العمل بالزمان معلوما وتحتاج صحة العقد مع الشرطين الماضين إلى شرط ثالث وهو ذكر | جنس ما يدوس به من البهائم مع ذكر العدد لأن لكل جنس من البهائم في الدياس أثرا | يخالف غيره من الأجناس .
والنوع الثالث من أنواع العمل أن يستأجر لإدارة الدواليب فتعتبر صحة الإجارة فيه | بثلاثة شروط : أحدها : أن تكون البهيمة معلومة إما بالمشاهدة والتعيين وإما بذكر الجنس من | بقرة أو بعير لأن عمل كل جنس يخالف غيره ، والثاني : يعتبر الدولاب الدار ولا تقع فيه | الصفة لأنها لا تضبطه ولا تقوم مقام المشاهدة لاختلاف الدواليب بالصغر والكبر في خفة | الخشب وثقله وضيق الكوز وسعته وكثرته قلت فإن لم يشاهد الدولاب لم يجز والثالث أن | يكون قدر العمل معلوما والعلم به يتقدر بالمدة ولا يتقدر بالعمل لأنه إذا قدر ذلك بسقي | عشرة أجربة فقد يروى بقليل الماء وقد لا يروى إلا بكثيره فلا يصير تقدير العمل معلوما | فاحتيج إلى تقديره بالمدة فيستأجر لسقي شهر فيصير العمل بالمدة معلوما . فإن قيل فقد | تخرج من المدة أوقات الاستراحة وزمان العلوفة فيصير العمل بذكر المدة مجهولا قيل هذه | أوقات استثناها العرف والشرع فهي وإن لم تتقدر شرطا تقدرت عرفا وكان تفاوت العرف فيها | يسيرا يعفى عنه لعدم التحرر منه .
والنوع الرابع من أنواع العمل أن يستأجر لاصطياد صيد فيحتاج إلى ثلاثة شروط :
أحدها : ذكر جنس الجارح من فهد أو نمر أو باز أو صقر وأما الكلب فعلى وجهين |