| أن يأخذ من النصراني مالا مضاربة وهذا صحيح لأن المسلم أظهر أمانة من النصراني وأصح | بيوعا والله أعلم . |
| فصل
: يجوز للرجل أن يقارض بماله رجلين ، وللرجلين أن يقارضا بمالهما رجلا أو | رجلين لأنه عقد على منفعة فصح مع الواحد والجماعة كالوكالة والإجارة ، وإذا صح ذلك | ففيه ثلاثة فصول :
أحدهما : أن يقارض رجل واحد بماله رجلين على أن له نصف الربح ، والنصف | الباقي بين العاملين فهذا جائز ، وهكذا لو شرط لنفسه ثلثي الربح ، والثلث الباقي بينهما | أثلاثا لأحدهما بعينه ثلثاه وللآخر ثلثه جاز وكان الربح مقسوما على تسعة لرب المال ستة | أسهم ، ولصاحب ثلثي الباقي سهمان ، ولصاحب الثلث سهم . |
| فصل
: والفصل الثاني : أن يقارض رجلان بمالهما رجلا واحدا وهما في المال سواء | فهذا على أربعة أقسام :
أحدها : أن يشترطا له من مالهما شرطا واحدا ، ويكونا في باقي الربح على سواء فهذا | جائز ، مثاله أن يقولا : لك ثلث الربح من جميع المال ، والباقي منه بيننا نصفين فيصير الربح | بين ثلاثتهم أثلاثا .
ولو جعلا له نصف الربح من جميع المال والباقي بينهما نصفين كان الربح بينهم | أرباعا للعامل سهمان ولكل واحد من صاحبي المال سهم .
والقسم الثاني : أن يشترطا له شرطا مختلفا ويكونا في الباقي على سواء فهذا باطل ، | مثاله : أن يقولا لك ثلث الربح من حصة أحدنا ، وربعه من حصة الآخر ، وباقي الربح بيننا | بالسوية فهذا باطل لأنه إذا أخذ من حصة أحدهما الثلث بقي له من ربعه ثلثاه ، وإذا أخذ من | الآخر الربع بقي له من ربعه ثلاثة أرباعه فلم يجز أن يشترطا له التساوي فيما يتفاضلان فيه .
والقسم الثالث : أن يشترطا له شرطا واحدا ويكونا في الباقي متفاضلين فهذا باطل . | مثاله : أن يقولا لك ثلث الربح من المالين ، والباقي بيننا أثلاثا فهذا باطل لأن الباقي لكل | واحد منهما من ربعه ثلثاه فلم يجز أن يشترطا التفاضل فيما يتساويان فيه .
والقسم الرابع : أن يشترطا له شرطا مختلفا ، ويكون الباقي مختلفا على مقتضى | شرطهما فيما يأخذه العامل منهما فهذا جائز ، مثاله : أن يقوله لك من حصة أحدنا بعينه ثلث | ثلث الربح وباقي ربحه له ، ومن حصة الآخر ثلثا ثلث الربح وباقي ربحه له جاز وكان الربح |