تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا خطأ لقوله [ $ ] : ' الشفعة فيما لم يقسم ' ، فاقتضى نفي الشفعة عما قسم ولأن ما | لا تجب فيه الشفعة بانفراده لا تجب فيه الشفعة بانضمامه مع غيره عند انفصاله قياسا على | غير العوامل من البقر والعبيد ولأن ما لا تجب فيه الشفعة مع فقد العمل لم تجب فيه الشفعة | مع وجود العمل قياسا على المفرد بالعقد .

فأما الجواب عن قياسه على النخل والبناء فالمعنى فيه أنه لما دخل النخل والبناء تبعا | في البيع وجبت فيه الشفعة تبعا ولما لم تدخل البقرة والعبد في البيع لم تجب فيه الشفعة . |

| فصل

: فإذا ثبت وجوب الشفعة في الشقص وحده دون العبد المضموم إليه فللشفيع | أخذ الشقص بحصته من الثمن لأن الصفقة إذا جمعت شيئين يقسط الثمن عليهما كما لو | استحق أحدهما أو رد بعيب .

واعتبار أخذه بالحصة أن يقوم الشقص يوم العقد فإن كانت قيمته ألفا قوم العبد فإن | كانت قيمته خمسمائة علم أن الشقص في مقابلة ثلثي القيمة فيأخذه الشفيع بثلثي الثمن زائدا | كان الثمن أو ناقصا ثم لا خيار للمشتري في رد العبد بتفريق الصفقة عليه لأنه لما ضم ما لا | شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة كان هو العالم بتفريقها والرضى به ومن دخل على علم بعيب لم | يملك الرد به . |

| فصل

: وأما إذا اشترى الرجل شقصين من دارين في صفقة واحدة بثمن واحد لم يخل | مستحق الشفعة فيها من أن يكون واحدا أو اثنين فإن كان مستحقها اثنين لكل شقص منهما | شفيع وكان كل واحد منهما مخيرا في أخذ ما في شفعته بحصته من الثمن أو تركه فإن أخذا | أو تركا أو أخذ أحدهما وترك الآخر فكله جائز وإن كان مستحق الشفعة فيها واحدا ففيه | وجهان :

أحدهما : وهو الأظهر من المذهب أن يأخذهما أو يتركهما وليس له تفريق الصفقة | بأخذ أحدهما لاستحقاق الشفعة فيهما كما ليس له تفريقها بأخذ البعض .

والوجه الثاني : أنه يجوز له أن يأخذ أي الشفعتين شاء لتميزه وأن الشفعة موضوعة | لإزالة ضرره وربما كان ضرره بأحدهما أكثر ويلحقه بأخذ الآخر ضرر : |

| مسألة

قال الشافعي رحمه الله : ' وعهدة المشتري على البائع وعهدة الشفيع على | المشتري ( قال المزني ) رحمه الله وهذه مسائل أجبت فيها على معنى قول الشافعي رحمه | الله ' .

قال الماوردي : أما العهدة فمشتقة من العهد لما عليه من الوفاء بموجبه قال الله تعالى |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢٨٢