تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحالة الثانية : أن يكون الشفيع قد عفا عن شفعته فيه ، فللزوج أن يرجع عليها | بنصفه .

والحالة الثالثة : أن يكون الشفيع على حقه لعذر استدام به لم يعف ولم يأخذ حتى | طلق الزوج فأيهما أحق بالشقص فيه وجهان :

أحدهما : أن الزوج أحق من الشفيع ؛ لأنه حق ثابت بنص كتاب مقطوع به ، وحق | الشفيع ثبت استدلالا بخبر الواحد ، فعلى هذا يرجع الزوج بنصف الشقص ويكون الشفيع | بعد ذلك مخيرا في أخذ النصف الباقي بنصف مهر المثل .

والوجه الثاني : وهو أصح أن الشفيع أحق به من الزوج لأمرين :

أحدهما : أن الزوج يرجع عن الشقص إلى بدل والشفيع لا يرجع عنه إلا بدل .

والثاني : أن حق الزوج متأخر وحق الشفيع أسبق .

فعلى هذا يعرض على الشفيع ، فإن أخذه رجع الزوج عليها بنصف قيمته وإن تركه | رجع الزوج بنصفه وقد زعم بعض أصحابنا أن تخريج هذين الوجهين من اختلافهم في | نصف الصداق هل يملكه الزوج بالطلاق أو بالتملك فإن قيل بالطلاق ، كان أحق من | الشفيع وإن قيل بالتملك كان الشفيع أحق . |

| فصل

: ويتفرع على هذين الوجهين أن يشتري رجل شقصا من دار بألف ثم يفلس | المشتري قبل دفع الثمن ، ويحضر البائع ليرجع بعين حال والشفيع ليأخذه بشفعته فأحد | الوجهين : أن البائع أحق من الشفيع على الوجه الذي يجعل الزوج أحق من الشفيع فعلى | هذا إذا رجع البائع بشقصه فلا شفعة عليه في تملكه لأنه استحداث فسخ وليس باستئناف | عقد .

والوجه الثاني : أن الشفيع أحق من البائع لتقدم حقه على الوجه الذي يجعل الشفيع | أحق من الزوج فعلى هذا إذا أخذه الشفيع بمثل ثمنه ، فهل يقدم به البائع على جميع الغرماء | أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : يقدم به لأنه بدل من عين ماله التي كان أحق بها ، والوجه الثاني : أنه وجميع | الغرماء فيه سواء لفوات العين التي هو أخص بها . |

| فصل

: وإذا طلق الزوج زوجته ثم أمتعها شقصا من دار بما وجب لها من متعة الطلاق | وجبت فيه الشفعة بمتعة المثل لا بمهر المثل ، لأن الطلاق يوجب متعة ولا يوجب مهرا . |

| فصل

: وإذا استأجر دارا أو دابة بشقص من دار وجبت فيه الشفعة بأجرة المثل لأن | الشقص في مقابلة المنفعة وقيمتها أجرة المثل . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢٥٢