|
| فصل
: فإذا قال : له علي ألف إلا ثلاثة دراهم لم يكن ذلك تفسيرا للألف بالدراهم | باتفاق أصحابنا : فهو بخلاف قوله : ألف وثلاثة دراهم لأن قوله : إلا ثلاثة دراهم تفسير | للاستثناء وتفسير الاستثناء لا يكون تفسيرا للمستثنى منه والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن أقر بثوب في منديل أو تمر في جراب | فالوعاء للمقر ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا أقر بشيء في ظرف كقوله : له عندي ثوب في | منديل أو حلي في حق أو جوهرة في درج أو سمن في عكة أو زيت في دبة فالإقرار يتناول | الشيء دون ظرفه ويكون الظرف خارجا من إقراره .
وقال أبو حنيفة يكون الظرف داخلا في إقراره وأصحابه يحكون ذلك عن محمد ، وقال | بعض فقهاء المدينة : إن كان المقر به ذائبا لا يستغنى عن ظرف دخل الظرف في الإقرار ، | وإن كان جامدا لم يدخل واستدلوا بأن لفظ الإقرار بقوله : عندي يقتضي تناول ما يعقبه وجاء | بعده ، فإذا قال ثوب في منديل صارا داخلين في إقراره ولم يكن : أحدهما بأن يكون مقصودا | بالإقرار بأولى من الآخر ودليلنا هو أن الظرف شيئان : -
مكان ، ووعاء .
فلما كان ظرف المكان لا يدخل في الإقرار كقوله : له عندي بغل في إسطبل أو عبد | في دار وجب أن يكون ظرف الوعاء لا يدخل في الإقرار ، كقوله له عندي ثوب في منديل ، | وتحريره قياسا : أنه مجمل للمقر به فلم يدخل في إقراره كالمكان ، ولأن الإقرار لا يلزم | بالاحتمال . وقد يحتمل أن يريد ثوبا في منديل لي ، وزيت في دبة لي ، ولأن الإقرار بالظرف | لا يقتضي دخول ما فيه ، كذلك الإقرار بما في الظرف لا يقتضي دخوله فيه لانفصال أحدهما | عن الآخر .
فأما الجواب عن استدلالهم بعد فساده لخروج المكان من إقراره وإن كان متصلا بلفظه | أن الاحتمال ينتفي عن الشيء الذي أقر به فلزم ، ولا ينتفي عن الظرف فلم يلزم . |
| فصل
: فعلى هذا لو قال : له عندي فرس مسرج أو بغل ملجم فهو إقرار بالفرس والبغل | دون السرج واللجام وهكذا لو قال : غصبت دارا مفروشة قماشا كان إقرارا بغصب الدار دون | القماش ، ولكن لو قال : له عندي دابة مع سرجها ، أو غصبته دارا بقماشها كان إقرار | بالجميع .
ولو قال : له عندي ثوب مطرز ، فإن كان الطراز منسوجا معه دخل بالإقرار لأنه بعض | الثوب ، وإن كان مركبا عليه ففي دخوله في الإقرار وجهان : - |