تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحداهن : أن يكونا أجنبيين من البائع ، والثانية : أن يكون المشتري وارثا والشفيع | أجنبيا ، والثالثة : أن يكون المشتري أجنبيا والشفيع وارثا .

فأما الحالة الأولى : وهو أن يكونا أجنبيين فلا يخلو حال البائع من أن يملك مالا غير | الشقص أو لا ، فإن كان يملك مالا تخرج المحاباة من ثلثه صحت المحاباة وأخذ المشتري | الشقص بألف درهم وللشفيع أن يأخذه منه بالألف لأنه يملك الشفعة بالثمن مسترخصا كان أو | غاليا ، وإن كان البائع لا يملك غير الشقص ، فللمشتري الخيار في أن يأخذ الشقص بألف | درهم أو يرد ليحصل له نصف المحاباة وبين ألف تكون ثلث التركة ويرجع إلى الورثة ثلث | الشقص وقيمة ألف مع ألف حصلت لهم ثمنا فيصير مثلي المحاباة بالألف ثم للشفيع أن | يأخذ بالألف ثلثي الشقص العائد للمشتري بالألف .

وأما الحالة الثانية وهو أن يكون المشتري وارثا والشفيع أجنبيا . فالمحاباة باطلة وإن | خرجت من الثلث ؛ لأنها وصية لوارث والمشتري بالخيار بين أن يأخذ ثلث الشقص بألف | وبين أن يرده فإن أخذ ثلثه بالألف فللشفيع أخذ الثلث منه بالألف وإن رده المشتري عرض | على الشفيع قبل رده فإن رضي أن يأخذ ثلث الشقص بالألف كان أحق وبطل رد المشتري ؛ | لأنه يرده ليحصل له الثمن الخارج من يده ، وقد حصل له ذلك من جهة الشفيع فوصل إلى | حقه ، ومنع من إبطال حق الشفيع برده كما يمنع من رده بعيب لو ظهر إذا رضي الشفيع به | وتكون عهدة الشفيع على المشتري . فلو أن باقي الورثة أجازوا للوارث محاباته ، وأعطوه | الشقص كله بالألف جاز ، وفيما يأخذه الشفيع قولان مبنيان على اختلاف قوليه في إجازة | الورثة هل تكون عطية أو إمضاء :

أحدهما : أنه إمضاء فعلى هذا للشفيع أن يأخذ الشقص كله بالألف .

والثاني : أنه ابتداء عطية ، فعلى هذا يأخذ ثلث الشقص بالألف ويخلص للمشتري | ثلثاه لأنها عطية له خالصة .

وأما الحالة الثالثة : وهو أن يكون المشتري أجنبيا والشفيع وارثا فللمحاباة وهي ألف | درهم ثلاثة أحوال : حال يحتمل الثلث جميعها ، وحال لا يحتمل الثلث شيئا منها ، وحال | يحتمل الثلث بعضها . فإن لم يحتمل الثلث شيئا منها لإحاطة الدين بالتركة بطلت المحاباة ، | وكان للمشتري الخيار في أخذ ثلث الشقص بالألف ، أو رده فإن أخذه كان الشفيع أحق به ، | وإن كان وارثا لأنه لا محاباة فيه . وإن احتمل الثلث جميع المحاباة لأنه ذو مال يخرج الألفان | من ثلثه فالمحاباة بثلثي الشقص ، وإن احتمل الثلث بعضها وهو أن لا يملك غير الشقص |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢٣٧