تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ضرر داخل لتقاعده بالمالك في بدل النجش من الثمن لتثبته بأن غيره لا يقدم على ابتياعها | مع علمه بشفعته ، ولا يوجد مثل ذلك في المشترك لأن الشريك يقدر على دفع هذا الضرر | بمقاسمة شريكه وما كان موضوعا لرفع الضرر لم يجز أن يدخل فيه الضرر لأن استحقاق | الشفعة في المشترك إنما هو لضرر لا يقدر على دفعه وهو مؤونة القسمة وهذا المعنى معدوم | في غير المشترك .

فأما الجواب عن قوله : ' الجار أحق بصقبه ' فمن وجهين :

أحدهما : أنه أبهم الحق ولم يصرح به فلم يجز أن يحمل على العموم في مضمر لأن | العموم مستعمل في المنطوق دون المضمر .

والثاني : أنه محمول على أنه أحق بالفناء من الذي بينه وبين والجار ممن ليس بجار أو | أن يكون مرتفعا به ، وقيل : بل هو في البادية إذا انتجعوا أرضا فنزلوها كان جار المنزل | المقارب لهم أحق بالمكان إذا رحل النازل عنه لصقبه والصقب عمود الخيمة على هذا | الاستعمال ، وتأويله على الاستعمال الأول القرب ومنه قول ابن قيس الرقيات : |

% كوفية نازح محلتها % % لا أمم دارها ولا صقب %

وأما الجواب عن الحديث الثاني من قوله [ $ ] : ' جار الدار أحق بدار الجار ' فرواية | الحسن عن سمرة واختلفوا في لقاء الحسن سمرة فقال بعضهم لم يلقه وقال آخرون لقيه ولم | يرو عنه إلا حديثا واحدا وليس هو هذا الحديث ثم لو سلم لكان عنه الجوابان المذكوران .

وأما الجواب عن الحديث الثالث من قوله [ $ ] : ' الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن | كان غائبا ' فرواية عبد الملك بن أبي سليمان وكان ضعيفا وقال شعبة : لو روى عبد الملك | حديثا آخر مثل حديث الشفعة بطل حديثه . ثم يحتمل على تسليمه على عرض هذا المبيع | على جاره .

وأما الجواب عن الحديث الرابع من قوله [ $ ] : ' الخليط أحق من الشفيع والشفيع | أحق من غيره ' هو حديث منقطع وإن صح فمحمول على أنه أحق عند الطلب وقت الشراء .

وأما الجواب عن الحديث الخامس من قوله [ $ ] للشريد : ' أنت أحق بشفعة جارك يا | شريد ' فمحمول على ما ذكرنا . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢٣٠