| فللمغصوب منه استرجاعه منه معمولا ولا شيء للغاصب في عمله إلا أن يكون له أعيان مزالة | فيسترجعها ويضمن نقص المغصوب . والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي رحمه الله : ' أو خيطا خاط به ثوبه فإن خاط به جرح إنسان أو | حيوان ضمن الخيط ولم ينزع ' .
قال الماوردي : وصورتها فيمن غصب خيطا فخاط به شيئا فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون قد خاط به غير حيوان كالثياب فيؤخذ الغاصب بنزعه ورده على | مالكه وأرش نقصه إن نقص .
والضرب الثاني : أن يكون قد خاط به حيوانا فعلى ضربين :
أحدهما : أن يكون الحيوان ميتا عند المطالبة بالخيط فينظر فإن كان الحيوان مما لا | حرمة له بعد موته كالبهيمة نزع الخيط منه ورده على مالكه وإن كان مما له حرمة كالآدمي نظر | فإن لم يفحش حاله بعد نزع الخيط منه نزع وإن فحش لم ينزع لقوله [ $ ] : ' حرمة ابن آدم | بعد موته كحرمته في حياته ' .
والضرب الثاني : أن يكون حيا فعلى ضربين : أحدهما أن يكون مباح النفس من آدمي | أو بهيمة كالمرتد والخنزير والكلب العقور فيؤخذ بنزعه لأنه مما لا حرمة لحفاظ نفسه ثم يغرم | بعد نزعه أرش نقصه .
والضرب الثاني : أن يكون محظور النفس فعلى ضربين :
أحدهما : أن يكون آدميا فعلى ضربين :
أحدهما : أن يخاف من نزعه التلف فيقر الخيط ولا ينزع سواء كان الغاصب أو غيره | لما يلزم من حراسة نفسه بعد غصبه ، فأولى أن يجبر على تركه فعلى هذا يغرم قيمته .
والضرب الثاني : أن يأمن التلف فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يأمن الضرر وشدة الألم فهذا ينزع منه ويرد على مالكه مع أرش نقصه .
والضرب الثاني : أن يخاف ضرر أو شدة ألم وتطاول مرض ففيه وجهان مخرجان من | اختلاف قوليه في تيمم المريض إذا خاف تطاول المرض وشدة الألم .
أحدهما : ينزع إذا قيل لا يتيمم .
والثاني : يقر إذا قيل يتيمم . والضرب الثاني : في الأصل . أن يكون الحيوان غير آدمي | فعلى ضربين : أحدهما : أن يكون غير مأكول كالبغل والحمار فعلى ضربين :
أحدهما : أن يؤمن تلفها فينزع الخيط . |