تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أخذ بقلعه حتى يخلص اللوح لربه إلا أن يراضيه على أخذ ثمنه ثم إذا استرجع اللوح لزمه | أجرة مثله إن كانت له أجرة وأرض نقصه إن حدث فيه نقص فلو كان المغصوب حجرا فبنى | عليه منارة مسجد أخذ بنقض المنارة لرد الحجر ثم عليه غرم نقض المنارة للمسجد وإن كان | هو المتطوع ببنائها لخروج ذلك عن ملكه ، فأما إن كان اللوح قد بنى عليه سفينة فإن كانت | السفينة على الشط أو بقربه هدمت لأخذ اللوح منها حتى يصل اللوح إلى ربه وإن كانت | سائرة في البحر فإن كان اللوح في أعلاها بمكان لا يهلك ما في السفينة بأخذه أخذ منها وإن | كان في أسفلها فإن أخذ منها هلكت وما فيها نظر ، فإن كان فيها حيوان لم يجز أن يقلع | حراسة لنفوسهم سواء كانوا آدميين أو بهائم وسواء كانت البهائم للغاصب أو لغيره لأن | للحيوان حرمتين حرمة نفسه وحرمة صاحبه وإن لم يكن فيها حيوان وكان فيها مال نظر فإن | كان لغير الغاصب لم يجز أخذ اللوح منها لما في أخذه من إتلاف مال له حرمة في الحفظ | والحراسة وإن كان للغاصب ففيه وجهان :

أحدهما : يؤخذ اللوح منها وإن تلف مال الغاصب فيها لذهاب حرمته بتعدي مالكه كما | يذهب ماله في هدم بنائه .

والوجه الثاني : أنه لا يجوز أن يؤخذ منها لأنه قد يمكن أخذه بعد الوصول إلى الشط | من غير استهلاك ما فيها من مال وليس كالبناء الذي لا يقدر على اللوح إلا بعد استهلاكه | فعلى هذا يقال لرب اللوح أنت بالخيار بين أن تصبر باللوح حتى تصل السفينة إلى الشط | فتأخذ لوحك وبين أن تأخذ في الموضع قيمة لوحك ، فلو اختلطت السفينة التي دخل اللوح | في بنائها بعشر سفن للغاصب ولم يصل إليه إلا بهدم جميعها ففيه وجهان :

أحدهما : يهدم جميعها حتى يصل إليه كما يهدم جميع السفينة الواحدة حتى يصل | إليه .

والوجه الثاني : أنه لا يجوز هدم شيء منها إلا أن يتعين اللوح فيها لأنه لا يجوز أن | يستهلك عليه هدم شيء منها إلا أن يتعين اللوح فيه لأنه لا يجوز أن يستهلك عليه مال لا | يتعين التعدي فيه . |

| فصل

: ولو عمل اللوح المغصوب بابا أو بناه سفينة أو غصب حديدا فعمله درعا لم | يملكه في هذه الأحوال كلها . وجعله أبو حنيفة مالكا لذلك بعمله وذلك من أقوى الذرائع في | الإقدام على المغصوب وإذا لم يملك الأرض المغصوبة ببنائه وبغرسه فيها والأرض عندهم | غير مغصوبة فلأن لا يملك غيرها من المغصوب عندنا وعندهم أولى وإذا كان كذلك |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٢٠٠