|
| فصل
: ولو غصب رجلا عصيرا فصار في يده خلا رجع به المغصوب منه وبنقص إن | حدث في قيمته ولو صار العصير خمرا رجع على الغاصب بقيمته عصيرا لأن الخمر لا قيمة له | وهل له أخذ الخمر أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي حامد الإسفراييني أنه ليس له أخذه لوجوب إراقته وإتلافه .
والوجه الثاني : له أخذه لأنه قد ينتفع بإراقته في طين أو سقي حيوان فلو صار الخمر | في يد الغاصب خلا رجع به المغصوب منه ، وفي رجوعه عليه بالقيمة وجهان : كنقص | المرض إذا زال .
أحدهما : يرجع بالقيمة لوجوبها .
والثاني : لا يرجع عليه لعدم استقرارها تخريجا من اختلاف قوليه فيمن قلع سنا من ثغر | فغرم ديتها ثم عادت . |
| فصل
: ولو غصب منه تمرا فعمله دبسا أو سمسما فعصره شيرجا أو زيتونا فاعتصره | زيتا ، فللمغصوب منه أن يأخذ ذلك كله ويرجع بنقص إن حدث فيه فإن ترك ذلك على | الغاصب وطالبه بالبدل عن أصل ما غصبه فلا يخلو حال الشيء المغصوب منه من أحد | أمرين :
أحدهما : إما أن يكون له مثل أو مما لا مثل له . فإن كان مما لا مثل له كالتمر اللصيق | المكنوز بالبصرة رجع على الغاصب بما استخرجه من دبسه لأنه عين ماله ولم يكن له | المطالبة بقيمة تمرة لأن أجزاء المغصوب أخص من قيمته وإن كان مما له مثل كالسمسم | فعلى وجهين :
أحدهما : أنه بمثابة ما لا مثل له في استرجاع ما استخرج منه تعليلا بما ذكرناه .
والوجه الثاني : أن المغصوب منه يستحق المطالبة بمثل الأصل لأنه أشبه بالمغصوب | من أجزائه فلو استهلك ما قد استخرجه من المغصوب فهو على أربعة أضرب :
أحدها : أن يكون الأصل مما ليس له مثل والمستخرج منه مما ليس له مثل كالتمر | المكنوز إذا استخرج دبسه بالماء فكل واحد من التمر والدبس غير ذي مثل فيكون للمغصوب | منه أن يرجع بمثل الأصل من الحنطة ولا يرجع بقيمة الدقيق بأكثر من قيمته تمرا أو دبسا .
والضرب الثاني : أن يكون الأصل مما له مثل والمستخرج منه مما ليس له مثل | كالحنطة إذا طحنها دقيقا فيكون للمغصوب منه أن يرجع بمثل الأصل من الحنطة ولا يرجع | بقيمة الدقيق لأن ذي المثل أولى من قيمته فإن كانت الحنطة بعد الطحن قد زادت قيمتها |