تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قيمته ثلاثين درهما ، فتكون بينهما نصفين بقدر القيمتين لحدوث العشرة الزائدة في ماليهما | وإن كان استخراجه ممكنا فلرب الثوب ورب الصبغ الأحوال الأربعة :

أحدها : أن يتفقا على ترك الصبغ في الثوب فلذلك لهما ثم إن كان فيه نقص رجعا به | على الغاصب ليستكملا القيمتين .

والحال الثاني : أن يتفقا على استخراجه فذلك لهما سواء أضر استخراجه بالغاصب | في حدوث نقص يلزمه غرمه أم لا ، لأن المالكين قد اتفقا على تمييز المالين ثم يرجع كل | واحد منهما على الغاصب بما حدث من النقص في ماله بالاستخراج لتعديه المتقدم بالصبغ .

والحال الثالث : أن يدعو رب الصبغ وحده إلى استخراجه فله ذلك ويرجع رب الثوب | على الغاصب بنقص ثوبه ورب الصبغ ينقص صبغه فإن كان استخراجه يحدث في الثوب | نقصا وليس للغاصب حاضرا فيرجع به عليه ، قيل لرب الصبغ ليس لك استخراج صبغك إلا | أن تغرم لرب الثوب نقص ثوبه ويكون ذلك دينا لك على الغاصب ويرجع به عليه بعد | القدرة .

والحال الرابع : أن يدعو رب الثوب وحده إلى استخراجه فإن لم يدخل بذلك نقص | في الصبغ أخذ الغاصب بالتزام مؤنة الاستخراج وغرم النقص إن كان يدخل على الصبغ بعد | أن استخرج لم يؤخذ رب الصبغ باستخراج الصبغ إلا أن يبذل له رب الثوب نقص الصبغ | على الغاصب أم لا ؟ على وجهين من اختلاف الوجهين الماضيين في إجبار الغاصب على | استخراجه لو كان الصبغ له . |

| فصل

: قال المزني رضي الله عنه هذا نظير ما مضى في نقل التراب ونحوه ، يعني أن | الغاصب ممنوع من استخراج صبغه كما هو ممنوع عنده من رد التراب فأما التراب فقد مضى | الكلام فيه . وأما الصبغ فهو عين مال لا يمنع من استرجاعه وإن كان غاصبا لغيره . |

| مسألة

قال الشافعي رحمه الله : ' و ولو كان زيتا فخلطه بمثله أو خير منه فإن شاء | أعطاه من هذا مكيلته وإن شاء أعطاه مثل زيته وإن خلطه بشر منه أو صبه في بان فعليه مثل | زيته ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال . لأن الزيت مثلا فإذا غصب زيتا وخلطه بغيره فعلى | ضربين :

أحدهما : أن يخلطه بزيت .

والثاني : بغير زيت ، فإن خلطه بزيت فعلى ثلاثة أضرب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ١٨٥