| وقت الغصب إلى وقت العدم كما تعتبر قيمته بدلا مثل له أكثر ما كان قيمته من وقت الغصب | إلى وقت التلف .
والوجه الثاني : وهو الأصح عندي أنه تعتبر قيمته وقت العدم لا غير ولا اعتبار بما كان | زائدا قبلها ، لأن نقص ثمنه مع وجود المثل لا يوجب غرم النقص مع دفع المثل ، فعلم أن ما | تقدم من زيادة الثمن ونقصه غير معتبرة وقد اعتبرت قيمته في آخر وقت إمكانه . |
| فصل
: وإذا غصب رجل من رجل حنطة بالبصرة ثم اجتمع ببغداد فطالبه بحنطته فلو | كانت باقية لم يلزمه نقلها إليه ، وكان عليه أن يردها إليه بالبصرة حيث غصبه إياها وليس له أن | يطالبه بمثلها لبقاء عينها فإن كانت مستهلكة فإن كانت قيمة الحنطة ببغداد مثل قيمتها بالبصرة | أو أقل لزمه أن يعطيه مثل حنطته ببغداد وإن كانت قيمة الحنطة ببغداد أكثر من قيمتها بالبصرة | كان المغصوب منه بالخيار بين أن يصبر عليه حتى يعطيه مثل طعامه بالبصرة في الموضع | الذي غصبه وبين أن يأخذ منه ببغداد قيمة مثل طعامه بالبصرة ، ولكن لو أن الغاصب بذل | ذلك للمغصوب منه بعد إذ لم يلزمه قبوله سواء بذل له قيمة أو مثل الاستحقاق للقبض في | مكان الغصب . |
| مسألة
قال الشافعي رحمه الله : ' ولو كان ثوبا فصبغه فزاد في قيمته قيل للغاصب إن | شئت فاستخرج الصبغ على أنك ضامن لما نقص وإن شئت فأنت شريك بما زاد الصبغ فإن | محق الصبغ فلم تكن له قيمة قيل ليس لك ههنا مال يزيد فإن شئت فاستخرجه وأنت ضامن | لنقصان الثوب وإن شئت فدعه وإن كان ينقص الثوب ضمن النقصان وله أن يخرج الصبغ | على أن يضمن ما نقص الثوب وإن شاء ترك ( قال المزني ) هذا نظير ما مضى في نقل التراب | ونحوه ' .
قال الماوردي : وصورتها في رجل غصب ثوبا فصبغه فلا يخلو حال الصبغ من ثلاثة | أقسام :
أحدها : أن يكون للغاصب .
والثاني : أن يكون لرب الثوب .
والثالث : أن يكون لأجنبي . فإن كان الصبغ للغاصب فهو على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يمكن استخراجه .
والثاني : لا يمكن استخراجه .
والثالث : أن يمكن استخراج بعضه ولا يمكن استخراج بعضه فإن لم يمكن استخراجه |