تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلى وجود المثل ثم رجع مطالبا بالقيمة قبل الوجود فذلك له لتعجل حقه بخلاف المسلم في | الشيء إلى مدة ينقطع فيها فرضي المسلم بالصبر إلى وجوده ، فلا يكون له الرجوع قبله ، | والفرق بينهما إن تعذر وجود السلم عيب فإذا ارتضى به لزمه ذلك بالعقد ، وصبر المغصوب | منه إلى وجود المثل إنظار وتأجيل تطوع به فلم يلزم . |

| فصل

: وإذا كان على العبد المغصوب ثياب أو حلي ، بعد غصبه ، فادعاها المغصوب | منه لأنها في يد عبده ، وقال الغاصب بل هي لي فالقول فيها قول الغاصب مع يمنيه لأن العبد | وما عليه في يد الغاصب . |

| مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كان له كيل أو وزن فعليه مثل كيله | ووزنه ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن ماله مثل فهو مضمون في الغصب بالمثل ، وما لا مثل له | فهو مضمون بالقيمة . فأما حد ما له مثل فقد قال الشافعي وما كان له كيل أو وزن فعليه مثل | كيله أو وزنه ، وليس ذلك منه حدا لما له مثل لأن كل ذي مثل مكيل أو موزون له مثل . وإنما | ذكر الشافعي رضي الله عنه ذلك شرطا في المماثلة عند الغرم ولم يجعله حدا لما له مثل ، | وحد ما له مثل أن يجتمع فيه شرطان : تماثل الأجزاء وأمن التفاضل ، فكل ما تماثلت أجزاؤه | وأمن تفاضله فله مثل كالحبوب والأدهان ، فإن كان مكيلا كان الكيل شرطا في مماثلته دون | الوزن وإن كان موزونا كان الوزن شرطا في مماثلته دون الكيل ، فأما ما اختلفت أجزاؤه | كالحيوان والثياب أو خيف تفاضله كالثمار الرطبة فلا مثل له وتجب قيمته . |

| فصل

: فإذا ثبت تحديد ذي المثل بما وصفنا فعدم المثل ولم يوجد وجب العدول إلى | القيمة لأنها مثل في الشرع لما ليس له مثل ، وكذا يكون مثلا عند عدم المثل ، ثم في القيمة | قولان حكاهما أبو حفص بن الوكيل :

أحدهما : يرجع إلى قيمة الأصل المغصوب في أكثر ما كان قيمة من وقت الغصب إلى | وقت التلف . والقول الثاني : يرجع إلى قيمة المثل ، لأن المثل هو المستحق بالغصب ثم | قيمة المثل تختلف باختلاف الأمكنة ، واختلاف الأزمة فإن للمثمن في كل بلد ثمن ، وفي | كل زمان ثمنا . فأما المكان الذي يستحق اعتبار القيمة فيه فهو الموضع الذي كان الغصب فيه | لأن المثل لو كان موجودا لاستحق تسليمه في مكان الغصب وكذا قيمته ، وإن كان المثمن | مغصوبا بالبصرة ، اعتبرت قيمته بالبصرة وإن كان ببغداد اعتبرت قيمته ببغداد وعندي من | وقت التلف إلى وقت العدم وأما زمان القيمة ففيه وجهان :

أحدهما : ذكره أبو عي الطبري في إفصاحه ، أنه تعتبر قيمته أكثر ما كانت قيمته من |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ١٧٩