تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قيمتها يلتزم أكثر مما كانت قيمة من وقت الغصب إلى وقت التلف فأما المشتري ففيه وجهان | بناء على كيفية ضمان المقبوض ببيع فاسد :

أحدهما : يضمن قيمتها وقت القبض فعلى هذا إن كان قد حدث بها نقص قبل قبضها | أو حدث بها زيادة بعد قبضه اختص الغاصب بتحملها .

والوجه الثاني : أن يضمن قيمتها أكثر ما كانت من وقت قبضه إلى حين التلف ولا | يضمن النقص الحادث قبل قبضه ويضمن الزيادة الحادثة بعد قبضه فيكون في الوجهين معا | غير ضامن للنقص الحادث قبل قبضه وإنما الوجهان في الزيادة الحادثة بعد قبضه فيكون في | أحد الوجهين غير ضامن وقد رواه الربيع في الأم .

وفي الوجه الثاني يضمنها وقد أشار إليه المزني في جامعه الكبير ، ويكون ما لا يضمنه | المشتري من فضل القيمة مرجوعا به على الغاصب وحده وما سوى ذلك فهو من ضمان | المشتري فإن رجع به على المشتري نظر فإن كان المشتري عالما بالغصب فلا رجوع له | بشيء منه على الغاصب وإنما يرجع عليه بما أخذه من الثمن وإن كان المشتري غير عالم | بالغصب انقسم ما غرمه ثلاثة أقسام : قسم لا يرجع به ، وقسم يرجع به ، وقسم مختلف في | الرجوع به . فأما القسم الذي لا يرجع به فهو ما كان مضمونا عليه بالعقد وذلك ثلاثة أشياء : | أرش البكارة ونقص الولادة وقيمتها إن ماتت لا يرجع بشيء من ذلك على الغاصب لأنه دخل | بعقد البيع على التزام تحملها . فأما القسم الذي يرجع به فهو ما كان غير مضمون عليه بالعقد | ولم يكن في مقابلة عوض وذلك قيمة الأولاد فيرجع بها على الغاصب لأنه دخل بعقد البيع | على أن لا يضمنهم وليس له عوض في مقابلتهم .

فأما القسم المختلف فيه فهو ما كان غير مضمون عليه بالعقد لكنه في مقابلة عوض | وذلك شيئان المهر والأجرة ؛ لأن المهر في مقابلة الاستمتاع والأجرة في مقابلة المنفعة وهما | مما تصح المعاوضة عليها ففي رجوعه بها على الغاصب قولان :

أحدهما : وهو قوله في القديم يرجع بها على الغاصب لأنه عاد له .

والقول الثاني : وبه قال في الجديد لا يرجع بهما عليه لعلتين :

إحداهما : أنه غرم استحق بفعله ، والثانية : أن الغاصب متسبب والمشتري مباشر | والضمان متعلق بالمباشرة دون السبب والله أعلم . |

| فصل

: ولو كان السيد قد رجع بذلك على الغاصب دون المشتري ، نظر فإن كان | المشتري عالما بالغصب يرجع بجميعه على المشتري ؛ لأن المشتري لو غرمه مع علمه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ١٥٥