تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| جنسين فمثاله أن يغصبها مريضة تساوي ألفا فيذهب عينها حتى تساوي مائة ثم تبرأ من | مرضها حتى تساوي ألفا فعليه إذا ردها أن يرد معها تسعمائة درهم نقص العمى ولا يكون | حدوث الزيادة ببرء المرض مسقطا لغرم النقص بالعمى وهكذا لو غصبها وقيمتها ألف لأنها | كاتبة تحسن الخط فنسيته حتى صارت قيمتها مائة ثم تعلمت القرآن فصارت قيمتها بعد | تعلمه ألفا ردها وتسعمائة معها ولا تكون الزيادة بتعليم القرآن جبرا للنقص بنسيان الكتابة ، | وهكذا لو كانت تساوي عند غصبها ألفا فمرضت حتى تساوي مائة ثم زادت السوق فصارت | تساوي مع بقاء المرض ألفا ردها ورد معها نقص المرض تسعمائة . وإذا كانت الزيادتان من | جنس واحد فمثاله أن يغصبها وقيمتها ألف لسلامتها فتذهب عينها حتى تساوي مائة ثم تبرأ | عينها فتساوي بعد برئها ألفا ويحدث بها مرض حتى تساوي قيمتها مائة ثم تبرأ منه حتى تعود | قيمتها فتصير ألفا أو تكون قيمتها ألفا لحفظ القرآن فتنساه فتصير قيمتها مائة ثم تحفظه فتصير | قيمتها ألفا ففي ضمان النقص وجهان :

أحدهما : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه غير مضمون على الغاصب لأن ضمان الزيادة | لم يفت استشهادا بقول الشافعي فيمن جنى على عين رجل فابيضت فأخذ ديتها ثم زال | البياض أنه يرد ما أخذ من الدية لارتفاع النقص بحدوث الصحة فكذلك الغاصب .

والوجه الثاني : وهو قول أبي سعيد الإصطخري والأشبه بأصول الشافعي رضي الله | عنه أنه مضمون على الغاصب فيردها وتسعمائة معها ووجهه أن حدوث النقص قد أوجب | ثبوت الضمان في ذمته فما طرأ بعده من زيادة البرء فحادث على ملك المغصوب منه فلم يجز | أن يسقط به ما قد ملكه من الغرم وليس كبياض العين بالجناية لأنها مضمونة بالفعل ، | والغصب مضمون باليد فعلى هذا يتفرع على هذين الوجهين إذا ماتت بعد برئها ضمن على | قول أبي علي بن أبي هريرة ألفا هي قيمتها وعلى مذهب أبي سعيد الإصخطري يضمن ألفا | وتسعمائة . أما التسعمائة فينقصها وأما الألف فقيمتها . ويتفرع عليها إذا غصبها وهي تساوي | ألفا فمرضت حتى صارت قيمتها مائة ثم برئت حتى صارت قيمتها ألفا ثم مرضت حتى | صارت قيمتها مائة فعلى قول أبي علي يردها وتسعمائة نقص مرة واحدة وعلى قول أبي سعيد | يرد معها ألفا وثمان مائة نقصها مرتين وهكذا لو عاد نقصها مائة مرة ضمن مائة نقص فلو | عادت بعد النقص الثاني إلى البرء ثم ردها لم يلزمه على قول أبي علي شيء ولزمه على قول | أبي سعيد غرم نقصين . |

| فصل

: وإذا غصب عبدا ثمينا يساوي ألفا فأهزله حتى ذهب سمنه ولم تنقص قيمته لم | يضمن شيئا ولو خصاه فلم تنقص قيمته ضمن القيمة والفرق بينهما أن الهزال غير مقدر |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ١٤٨