تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث : أن يطلق .

فإن قال وطئتها في غير ملكي لم تصر له أم ولد وأخذ ببيان الولد فإن قال : هو الأكبر ، | لحقه وحده وصار حرا يرثه ورق الأوسط والأصغر . وإن قال : هو الأوسط لحقه وحده وصار | حرا يرثه ويرق الأكبر والأصغر .

وإن قال : هو الأصغر ، لحقه وحده وصار حرا يرثه ورق الأكبر والأوسط . |

| فصل

: فإن كان قال : وطئتها في ملكي ، صارت بهذا القول أم ولد وأخذ ببيان الولد | فإن قال : هو الأكبر لحقه به وصار حرا وارثا ، وهل يلحق به الأوسط والأصغر على وجهين :

أحدهما : يلحقان به أيضا مع الأكبر ويصير الثلاثة كلهم أولادا يرثونه لأنها بالأول | صارت فراشا فلحق به كل ولد جاءت به من بعده وخالف حكم قوله : وطئتها في غير ملكي | لأن عقد النكاح الذي أصابها فيه في غير ملكه قد ارتفع بحدوث ملكه فارتفع الفراش به ، | وإن أقر بإصابتها في الملك فالفراش باق لبقاء الملك .

والوجه الثاني : أن الأكبر لاحق به دون الأوسط والأصغر لاحتمال أن تكون وضعت | الأول في ملكه ثم بيعت عليه في رهن فولدت الأوسط والأصغر من زوج ثم اشتراها والولدين | معها تكون قد زوجها على ملكه بعد شرائها فجاءت بالولدين من زوجها فصار لحوقهما به | شكا على تجويز مترجح والأنساب لا تلحق بالشك والتجويز فعلى هذا الوجه هل يكونان في | حكم أم الولد يعتقان بموت السيد ؟ على وجهين :

أحدهما : صارا في حكمها يعتقان بالموت لأنهما ولدا أم ولد .

والوجه الثاني : أنهما على الرق لا يعتقان بموت السيد لجواز أن يكونا من زوج بعد | بيعها عليه في الرهن ثم ابتاعهما مع الأم فصارت الأم له أم ولد ولم يصر الولدان في حكم أم | الولد لأنها ولدتهما في حال لم تكن فيها أم ولد ولا يجوز إثبات حرية بالشك كما لا يجوز | إثبات نسب بالشك .

فهذا حكم بيانه في الابن الأكبر .

أما لو قال : ولدي من الثلاثة هو الأوسط ، فالأوسط لاحق به والأكبر على الرق لا | يلحق به . وفي لحوق الأصغر به وجهان على ما ذكرنا :

أحدهما : هو لاحق به .

والثاني : لا يلحق به .

وفي حريته بموت السيد وجهان . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ١٠٨