تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| علمه ، كالنكاح يجوز رفعه بالطلاق بغير علم المطلقة ولا يجوز أن يعتبر حال الفسخ بحال | العقد لأمرين :

أحدهما : فساده بفسخ الوكيل .

والثاني : أنه لما كان رضاه معتبرا كان علمه معتبرا . وليس كذلك الفسخ . |

| ( فصل )

وإذا وكل الرجل وكيلين في الخصومة ، لم يسمع القاضي الخصومة إلا منهما | حتى يوكلهما وكيل واحد منهما . فلو عزل الموكل أحدهما لم يكن للآخر أن ينفرد بالخصومة | إلا بتجديد إذن التفرد فيها .

فلو وكلهما على الاجتماع والانفراد ثم عزل أحدهما ولم يعين ففيه وجهان :

أحدهما : أن كل واحد منهما على جواز تصرفه ما لم يعلم أنه المعزول بعينه .

والوجه الثاني : أن كل واحد منها ممنوع من التصرف خوفا من أن يكون هو المعزول | بعينه . |

| ( فصل )

وإذا وكل الرجل رجلا في دعوى دار ثم عزله الموكل عنها ، فجاز الوكيل ليشهد | لموكله فإن كانت شهادته بعد أن خاصم المدعى عليه فيها لم تقبل شهادته ، لأنه صار فيها | خصما ، وإن كانت شهادته قبل الخصومة فيها ففي قبول شهادته بها - قولان حكاهما ابن | سريج تخريجا :

أحدهما : أنها غير مقبولة لأنه بعقد الوكالة قد صار خصما .

والقول الثاني : أنها مقبولة لأنه ما لم يخاصم لم يصر خصما .

وعلى هذا يكون الجواب لو ادعى الوكيل الدار لنفسه .

فإن كان بعد أن ادعاها لموكله ، لم يجز . وإن كان قبل الدعوى وبعد قبول الوكالة | فعلى ما مضى من القولين والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال المزني رضي الله عنه : ' فإن ثبت وأقر على من وكله لم يلزمه إقراره | لأنه لم يوكله بالإقرار ولا بالصلح ولا بالإبراء وكذلك قال الشافعي رحمه الله ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح إذا وكله في المخاصمة فأقر على موكله لم يلزمه إقراره | وسواء أقر عليه في مجلس الحكم أو غيره .

وقال أبو حنيفة : إن أقر الوكيل على موكله في مجلس الحكم لزمه إقراره وإن أقر عليه | في غيره لم يلزمه وقال أبو يوسف إقراره عليه لازم في مجلس الحكم وغيره واستدل على |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٥١٣