وجملة الأعمال أنها تنقسم أربعة أقسام : -
قسم يجوز فيه التوكيل مع العجز والقدرة .
وقسم لا يجوز التوكيل فيه ، مع العجز والقدرة .
وقسم يجوز التوكيل فيه مع العجز ، ولا يجوز مع القدرة .
وقسم لا يجوز التوكيل فيه مع القدرة ، واختلفوا في جواز التوكيل فيه مع العجز .
فأما القسم الأول ، وهو ما يجوز التوكيل فيه ، مع القدرة ، والعجز فهو ما كان من حقوق | الأموال ، أو ما يجري مجرى الأموال .
فأما حقوق الأموال فمنها ما كان من حقوق الله تعالى كالزكوات والكفارات يجوز | التوكيل في إخراجها ، وتفرقتها .
ومنها ما كان من حقوق الآدميين فتارة تكون عقدا كالبيع والإجارة وتارة تكون نقدا | كالقرض والحوالة وتارة يكون رفقا كالعارية والوديعة ، وتارة يكون تركا كالإبراء والمسامحة ، | وتارة يكون أخذا كالقبض والمطالبة وتارة يكون فضلا كالشركة والمضاربة وتارة يكون عملا | كالبناء والعمارة فحقوق الأموال تتنوع على هذه الأحوال السبع والتوكيل في جميعها جائز .
وأما ما يجري مجرى الأموال فتارة يكون عقدا كالنكاح والرجعة وتارة يكون حلا | كالطلاق والعتق ، وتارة يكون استيثاقا كإثبات الحجج والبينات والدعاوي والمخاصمات فهذا | كله يجوز فيه التوكيل إلا استيفاء الحدود وإثباتها على ما سيأتي بيانه . |
| ( فصل )
وأما القسم الثاني وهو ما لا يجوز التوكيل فيه مع القدرة والعجز ، فهو ما كان من | العبادات التي وضعت إخلاصا كالصلاة أو زجرا كالأيمان واللعان .
فأما الطهارة فتنقسم ثلاثة أقسام :
قسم يجوز فيه التوكيل والنيابة وهو إزالة النجاسة .
وقسم لا يجوز فيه التوكيل وهو رفع الحدث لأن المقصود منه الإخلاص والعمل بالنية | فلو أن رجلا أمر على أعضاء رجل بأمر ونوى المغسول أعضاؤه الطهارة للصلاة جاز ولم تكن | هذه وكالة وكانت معونة كما يعاونه باستقاء الماء وبإعارة ثوب .
والقسم الثالث من الطهارة ما سقط فرضه بفعل الغير من غير أن يكون وكالة وهو غسل | الميت وهو فرض على الكفاية .
فإذا فعله أحدهم أسقط به الفرض عن غيره وإن لم يكن وكيلا . ومن هذا القسم اختيار |